أفاق العرب
الشاعر: ياسر الششتاوي · البحر: المديد
«أفاق العرب» من شعر ياسر الششتاوي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفاق العربْ — وعهد الطغاة ذهبْ
هنا ثورة ٌ — وهنالك أخرى
توالي تفتحها — والطواغيت صارت لعبْ
كرهنا — وجوه الفساد
ومن لأساليبه ينتخبْ — كرهنا
يد القمع — وهْي تفتش ثوب دواخلنا بغباء ٍ
وتقتل أقمارنا — وتبيع رقاب السحبْ
كرهنا — سياط الظلام
ومن يختفون وراء بدانته — ويغذونه بالكذبْ
صبرنا عليهم كثيراً — نجوع
ونعرى — ويأكل فينا الغضبْ
صبرنا عليهم كثيراً — لكي يصلحوا
أو تحاول أحداق نيتهم — ويحسوا بنبض الشعوب
فظنوا الشعوب توفتْ — وقالوا :
أيوجد فان ٍ — له صولةٌ
أو لسانٌ — يسوق لدينا مثول طلبْ ؟!!
وقلنا : — إذا الشعب يوماً
أراد الحياة — فإن جميع حسابات من كبتونا
على رأسهم تنقلبْ — خرجنا
إلى الشارع الأبيض الخفقات — بدون سلاح ٍ
بسلمية ٍكالربيع — فلسنا نربي الشغبْ
وتهتف أحلامنا — بيقين ٍ
ووجه دماء التلاحم — من جسم ثورتنا ما هربْ
خرجنا إلى الشارع المنتشي — بصهيل تطلعنا
لنظام يجيد النظام — وصرنا نجوماً
لنور ولادتنا ننتسبْ — إلى طعم حرية ٍ
دون من ّعلينا — نعتق إصرارنا
ونواجه من لشباب سماواتنا يغتصبْ — بسلميةٍ سنغير
حتى نرى بسمة العدل — فالعدل كم أحرقوا صوته
وأطاعوا العطبْ — نريد حياة ً
بماء الكرامة — تروي منابعنا
ليصل الفجرُ — في يده ما يخلصنا
من سجون الوصبْ — نريد حياة ً
بلا ناب قهر ٍ — يمزق جسم تقدمنا
ويضاجع فكر السغبْ — أنبقى على حالنا
للطغاة نغني ؟ — وندعو لهم
في ذيول الخطبْ ؟! — أنذبح أنفسنا بيدينا
ونضحك — كي لا نكدر حاكمنا
ونكون قليلي الأدبْ ؟! — مضى زمن ٌ
جهل الناس فيه — بسر التخلص
من كل طاغية ٍ — من ثمار الجحيم
يبيع لنا ما يؤم العجبْ — أفقنا
وما فات منا — حصاد الأوان
فهذا أوان التحدي — وشمس التحدي لنا تصطحبْ
لأجل بلاد ٍ — بدون عصابة سوءٍ
نموت — ونجرح
والحق يمضي بنا — في حراسته
والهتاف بأيدي الحناجر ثر اللهبْ — سيحرق
كل ابتسام ٍ — لمن أرقوا فكرهم
في اختراع وسائل تدجين شعب ٍ — رأى ما رأى
من كِريمة مجتمع ٍ — قد أهالت علينا نيوب النوبْ
أفقنا — ورحنا نهزّ المناحي
ليسّاقط البعث — من نخل ثورتنا كالرطبْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القمع: قمع: القَمْعُ: مَصْدَرُ قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ: الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ فِي بَيْتِهِ وانْقَمَعَ: دَخَلَهُ مُسْتَخْفِياً. و …
- بغباء: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.
- تفتحها: تَفَتَّحَ يَتَفَتَّحُ تَفَتُّحاً : انفتح، ضدّ انغلق؛ تفتّحت الأبواب/ تفتّحت الزهرة، أي انشقت أكمامها/ تفتّحت آفاق العمل في وجهه/ تفتّح بالكلام، أي توسّع فيه.
- توالي: تَوَالَى يَتَوَالَى تَوَالَ تَوَالِيًا [ولي]: تتابع؛ تتوالى الجهود لاكتشاف حقائق الكواكب السيّارة عن قرب.
- سياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).