حر ومأسور
الشاعر: أحمد السلاموني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«حر ومأسور» من شعر أحمد السلاموني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنََـا فِـى الْحُبِّ مَأْسُــورٌ وَيَأْسِـرُنِــــــــــــــــى — خَيَــــالٌ ، قَدْ رَوَى قلبِي فَيَقْتِـــرِبُ
وَرِيحُ الشَّوْقِ ضَــمَّ الغَيْمَ فِى وَلَـهٍ — وَبَـوْحُ الْعَيْنِ حَـرْفُ الدّمْعِ يَنْسَكِبُ
سِهَـامُ الــرِّيحِ لِلْغَيْمَــــاتِ صَائِبَـــــــــــــــــــــةٌ — وَقَطْـرُ الْغَيْـثِ إِنْشَادُ الْهَوَى طَـــــرَبُ
أََهِيِـــمُ فَرَاشَـةً فِى النُّـــورِ مُنْنًشِيـــــــــــاً — وَفِـى أََعْطَافِ أَكْمَـامِ الهَــــــوَى أَثِــــــــــبُ
غَرِيبَـانِ : أَنَــا وَالْقَلْـبُ فِــــــى زَمَنِـــــــــــــــى — كِـلانَــــا سَاكِــنٌ وَطَنــــــــــاً وَمُغْتَـــــــــــــــــــــــــــرِبُ
هَــوَى الأَوْطَـانِ جُــدْرَانٌ لِمَحْبَسِنَــــــــــا — وفِـــى الْحُلْقُـومِ مَــاءُ النِّيـلِ يَلْتَهِــــــــــــــــبُ
سَفِينِى ضَلَّتِ الإِبْحَـــــارَ فِـى لُجَـــــــــــــجٍ — مِنَ الأَحْزَانِ فِى الأَضْلاعِ تَضْطَّـــــربُ
شِرَاعِى الدَّمْعُ فِى الأَحْدَاقِ غَارِقــــــــــــــةٌ — دَلِيلِى النَّجْمُ فِى الأجْفـــَانِ يَنْتَحِبُ
فَأَرْسُـو فَـــوْقَ شُّطْـآنٍ مِـنَ الْوَجَــــــــــــــــعٍ — وَقَلْبِِى فِـى صَدَى الأَشْوَاقِ يَنْشَعِبُ
أُنَاجِى طَيْـــفَ ذَاكِرَتِـى يُهَـدْهِدُنِـــــــــــــــــــــى — سُكُونٌ ، صُحْبَتِى فِيهِ هُـــمُ التَّعَـبُ
وَ مِـنْ لَيْــــلاىَ تَذْكَــارٌ يُعَاوِدُنِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــى — وَجُنْدُ الصَّبْـرِ فٍى الْكُرُبَاتِ تَنْسَحِبُ
يَضِيـعُ الـدَّرْبُ وَالْخُطُـوَاتُ تَفْقِدُنٍى — وَنَجْمُ اللَّيْلِ غَشَّاهُ الدُّجَــى الرَّهَــبُ
وَحَبْــلُ النِّيلِ مَلْفُـوفٌ عَلَـى عُنُقِـــــــــى — أُغَنِّـى عِشْـــقَ قَا تِلَتِــى فَـلا عَتَــــــــــــــــــبُ
وَأَدَّلَّـى كَمَــــا الْبَنْــدُولِ ، مُـرْتَجِفــــــــــــــــاً — كَعُشِّ البَدْرِ فََــوْقَ الرِّيحِ يَنْصَلِــبُ
شَـرِيدُ الطَّيْرِ وَالأَحْلامُ تَعْصِفُ بِى — أُقَبِّــــلُ طَمْـىَ عَنْبَـرِهَـا وَأَخْتَضِـــــــــــــــــــــبُ
أَنَـا ابْـنُ النَّخْلَــةِ الشَّمَّاءِ خَاتِمَتِـــــــــــــــــى — لِغِـرْبَـانٍ وَجِـرْذَانٍ ، أَنَــا الـرُّطَـــــــــــــــــــــــــــــــــــبُ
وَكَمْ حَاوَلْتُ هَـزَّ الْجِذْعِ مَا سَقَطَتْ — عَلَــــى الأَيْتَامِ إلا الشُّــحُّ والسَّغَــــــــــــــــــــبُ
وَكَــــمْ حَاوَلْـتُ هِجْــــــــــــــــرَاناً لِقَاتِلَتِـــــــــــــــــــــى — إِذَا مَـا زِدْتُ فِـى هَجْرِى فَأَقْتَـــــــــــــــــرِبُ
وِمَـا جَدْوَى مَلِيكٍ خَـاضَ مَعْمَعَـةً — وَعُـدَّتُهُ ضُلُوعٌ بأسُهُــا النَّصَــــــــــــــــــبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلقوم: (الْحُلْقُومُ) وَلَيْسَ ذَلِكَ مَنْحُوتًا وَلَكِنَّهُ مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْمِيمُ، وَالْأَصْلُ الْحَلْقُ، وَقَدْ مَرَّ. وَالْحَلْقَمَةُ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ. وَمِنْهُ
- لجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ …