كعبة العشق
الشاعر: حسام أحمد المقداد · البحر: الطويل
«كعبة العشق» من شعر حسام أحمد المقداد، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاشيءَ يُبدي فِطْنتي وتعبْقُري — إلا اسمُكِ الغالي يقودُ تَبَحُّرِي
إلا اهتزازٌ في القصيدِ يَهزُّهُم — هزَّ الحقائقِ في البيانِ العَسْكري
كمْ حَاولوا هَتْكَ العَلاقةِ بيْننا — فرأيتُ أضخَمَهُمْ يُقاسُ بخُنْصري
ورفعتُ راياتِ الوصالِ كرامةً — ومحوتُ أمَّ وجودِهِم منْ دَفتري
وعزفتُ أشعارَ الغَرامِ تَباهياً — فغَدا التّمثلُ صُنعةً منْ أسْطُري
لما يرقْهمْ سِحرُنا ونقاؤُنا — فتَكَالبوا مثلَ الجرادِ ببيدرِ
هذا يَصوغُ من الدّسائسِ مُعْجماً — هذا يُحاولُ أنْ يثيرَ تَذَمُّري
هذي تَسوسُ من الخيالِ حكايةً — تلكمْ وتصطَنِعُ الصّداقةَ فاحْذَري
ذو جُنَّةِ، قالوا: أسيرُ جنايةٍ — سكَنَ الفَيافي خائباً فتصوّري
فكتمتُ عنهمْ مايدورُ حبيبتي — وصممتُ لُطفاً واحْتبَستُ تأثرّي
وكتبْتُنا سحراً يفوقُ خبيثَهمْ — ببراعَتي بمهَارتي بتندُّري
وكسرتُ بنيانَ البذاءةِ فيهمو — ونصبتُ أعمدةَ النّقاءِ الأجدرِ
وطفقتُ أبني للصّفاءِ إمارةً — وجعلتُكِ السّلطانَ رُغمَ تكبرّي
لاشيءَ يَشبهُنا غريبٌ أمْرُنا — موهُ الصّفاءِ غرامُنا فتَكوثرِي
دثرْتُ قِصّتنا بحلّةِ يُوسُفٍ — في أحمرٍ بَهِجٍ يضجُّ بأخضرِ
فكأنّنا قطرُ السّحابِ على الثّرى — عطرٌ وأذْكى بالذّكاءِ الأعْطرِ
أمّنْتُ أنّ الحبَّ يٌدخلُ جَنّةً — وبهِ النّجاةُ من الجَحيمِ فكبِّري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التمثل: تَمَثَّلَ يَتَمَثَّلُ تَمَثُّلاً :- الشيءُ له: تصوَّر له أو تشخَّصَ له فَأَرْسلْنَا إِليْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً.- بالشَّيْءِ: ضربه مثلا؛ كثيراً ما يتمثل هذا الخطيب بأبيات شعرية. ــ به: تشبّه به؛ …
- الجراد: الجَرَادُ : حشرة مجنّحة تتحرّك بالقفز وأنِواعها كثيرة يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ منْتَشِرٌ/ أُحلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ الحوتُ والجرادُ / كالجرادِ لا يُبْقِي ولا يَذرُ ما أدري أيُّ الجراد عار أيْ أيٌّ ذ …
- العسكري: العَسْكَرِيُّ : المنسوب إلى العسكر؛ ارتدى الضابطُ لباسَه العسكريّ.-: الجنديّ.
- اهتزاز: جمع: ـات. [هـ ز ز]. (مصدر اِهْتَزَّ). 1."خَرَجَ يَجْرِي لَمَّا شَعَرَ بِاهْتِزَازِ الجُدْرَانِ" : تَحَرُّكهَا، تَزَلْزُلُهَا. 2."لَمْ يَكُنِ اهْتِزَازُ الطَّائِرَةِ إلاَّ اهْتِزَازاً عَابِراً" : اِرْتِجَاجُهَا، أيْ كُلُّ …
- ببيدر: البَيْدَرُ : مكان منبسط يُداس فيه القمح لإخراج الحَب من السنابل ج بَيَادِرُ.
- بخنصري: خنصر: فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ: الخِنْصِرُ، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ، والخِنْصَرُ: الإِصبع الصُّغْرَى، وَقِيلَ الْوُسْطَى، أُنْثَى، وَالْجَمْعُ خَناصِرُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ بالأَلف وَالتَّاءِ اسْتِغْنَا …