الشعر
الشاعر: حسام أحمد المقداد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«الشعر» من شعر حسام أحمد المقداد، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الشّعرُ مسٌّ ، قِيلَ في الشّعراءِ — أو عَزفُ جنّ ، رنّةُ الوَرقاءِ
مزنٌ وترْسلُه السّماءُ تتابعاً — يَستنزلُ الرُّحْمى على الخَضراءِ
دُررٌّ على مرّ الزّمانِ كشامةٍ — في سفْحِ نهْدِ الكاعبِ الحسناءِ
هَطْلُ الرّهامِ على وجوهِ ورودِنا — ريحُ الصّبا في الدّوحةِ الغنّاءِ
كالشّمسِ عندَ الصّبحِ ينفعُ لَفحُها — يا سِحرَها ، ومقامُها مُتنائي
صيغٌ ، ومن عِطرِ الكلامِ مفاتنٌ — أفضتْ بصاحِبها إلى العلياءِ
ومباهجٌ تُمْشِي القلوبَ وراءَها — ونوالها كالدّيمةِ المِعطاءِ
يعطيكَهُ فنّانُ ، بلْ هو سَاحرٌ — متفرِّدُ الأنباءِ والآراءِ
يعلو يطاولُ في السّماءِ مُغرّدا — بالخيرِ معصوماً منَ الفحشاءِ
يقتادُ أجنحةَ الخيالِ محلّقا — سير السّرابِ بوحشةِ القَفراءِ
ويجوزُ يسعى ليسَ تُدْركُ رُوحُهُ — ما حازَ صنعتَهُ بنو الظّلْماءِ
كمْ سرّني في الكونِ أنّيَ شاعرٌ — أفنَى الحياةَ بأجملِ الأعباءِ
حِبّ حبيبٌ للنّفوسِ مقرّبٌ — إنسُ السعيدِ، وضحكةُ البكّاءِ
إنّي الكثيرُ بذي الحياةِ، وصنعتي — ما أعجمتْ إلا على الدُّخلاءِ
في أي نادٍ ما أكون فإنّني — لأنا الـ أقيمُ قيامةَ الشّعراءِ
ماهمّني لقبٌ ولم أكُ ساعياً — لأنالَ خلعة َلجنةِ الأدباءِ
بعضي القصيدةُ ،والقريضُ مُصاحبي — صيفي، خريفيَ، مَرْبَعِي، إِشْتائي
أهدي العمومَ قصائدي ببراعتي — من أَدْمُعي وحُشَاشتي وعَنائي
أسمو بها نحوَ الجمالِ حقيقةً — وبها أجاوزُ هامةَ الجوزاءِ
متفردٌ بأناقتي مُتمردٌ — بِصَبابتي متفردٌ بذكائي
يكفي لمثلي أن يكون مغايراً — في مَحفَلِ الأدباءِ والعقلاءِ
وأكونُ مفتاحَ الجمالِ حقيقةً — عينَ الزّمانِ وأفصحَ الفصحاءِ
مستشرفاً للشّمسِ ،مرتقباً لها — خوفَ الزّوالِ ، وفرقةَ الأحياءِ
و لأكتبنّ، لأكتبنّ، لأكتبن — كي أبْكُمنَ فصاحةَ الفُصَحَاءِ
ويقالُ أجزلَ في القصيدِ براعةً — كابن الحسينِ ، وأخطلٍ ، والطّائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرهام: الرِّهَامُ : مفـ رِهْمةٌ، وهي المطرُ الضعيفُ الصغير القطْر؛ أُحِبُّ السير والرِّهامُ يهطل عليّ.
- الكاعب: الكَاعِبُ : فا.-: الفتاةُ التي نهد ثدياها؛ ولقد دخلتُ على الفتاة الخِدْر في يومٍ مطيرِ ** الكاعبِ الحسناءِ ترفُلُ في الدِمَقْسِ وفي الحَريرِ/الثدْيُ الكاعب، هو الناهد البارز ج كَوَاعِبُ.
- المعطاء: المَعْطَاءُ : مذ الأمعطُ، قليلة الشَّعَر.-: الأرضُ لا نباتَ فيها ج مُعْطٌ.
- الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
- بصاحبها: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- سحرها: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
- سفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …