لجوء
الشاعر: جابر أبو حسين · البحر: المقتضب
«لجوء» من شعر جابر أبو حسين، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا عدتُ من وردةٍ — تحتَ هذا القميصِ البلاغيّ حيَّا.
سأكتبُ للشعرِ عمراً جديداً، — وأنسجُ قلبي عريساً منَ الكلماتِ
يعانقُ ريمَ القصيدةِ — في مقعدٍ دافئٍ
فوقَ عمرِ الثريّا. — ولنْ أصطفي غير وحيكِ
خلاَّ ً وفيَّا. — (فعشتارُ) أنتِ.
سأصبحُ نهراً — إذا ما خلقتِ
وروداً وشمساً — على ضفتيَّا.
فمنكِ الهدايا — التي خبَّأتْها السنابلُ فيَّ،
ومنكِ السنونو — الذي حطَّ في غفلةٍ
فوقَ قرميدِ روحي، — فغنّي الأغاني التي أنشدَتْها على المهدِ أمّي،
لعلَّ القصائدَ تغفو قليلاً على ركبتيكِ. — فقدْ أتعبتها القناني الفوارغُ،
والحلماتُ الأسيرةُ، — والبركاتُ الكثيرةُ،
يومَ الأحدْ. — أنايَ ولَدْ.
وأنتِ الأراجيحُ تحملني قمراً — بينَ مدٍّ ومَدْ.
تطوفُ بعمري بلاداً — منَ الكافِ والنونِ
حتّى استقالةِ آدمَ — منْ مهنةِ الركضِ
خلفَ الجبالِ — وحربِ الثغورِ
وعرشِ الجسدْ. — فكيفَ عبرتِ إلى أوَّلِ الدمعِ
منْ نقطةٍ في الكتابِ — ودائرةٍ في عصابِ المسدْ؟
وكيفَ دخلتِ إلى النومِ، — بَعْثَرْتِهِ،
وخرجْتِ إلى ظلِّهِ في الأمدْ؟ — وكيفَ وصلتِ بأسماءِ دمعي إليكِ؟
أعودُ رضيعاً — إذا مسَّني بوحُ جمرٍ خجولٍ
على شفتيكِ. — ككأسٍ أخيرٍ
أدوِّرُ عمري عليكِ. — أحبُّ التتلمذَ بينَ يديكِ.
وأطلبُ حقَّ اللجوءِ — إلى وردةٍ ترتديكِ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلاغي: البَلاَغِيُّ : من تمكَّن من العبارة القوية واللفظة الفصيحة والتعبير الواضح. -: مختص في علم البلاغة.
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- دافئ: دأف: دَأَفَ عَلَى الأَسِيرِ: أَجْهَزَ. ومَوْتٌ دُؤافٌ: وحِيٌّ. والأُدافُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَصله وُدافٌ مِنْ قَوْلِهِمْ وَدَفَ الشَّحْم إِذَا سالَ، وَإِنْ صحَّ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْ …