ما أنتِ بعد البين من أوطاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما أنتِ بعد البين من أوطانيدارَ الهوى والدارُ بالجيرانِ
كنتِ المنى من قبل طارقةِ النوىوالشملُ شملي والزمانُ زماني
ولئن خلوتِ فليس أوّل حادثٍخلت الكناسُ له من الغزلانِ
طربُ الحمامِ بطبعهنّ وإنما استملين فيكِ النوحَ من أحزاني
أمخيّمون على اللوى من عالجأم لاحقون الماء في ماوانِ
دعهم وقلبي ما وفوا بضمانهودع البكاء لهم يفي بضمانِ
رحلوا بأحلامي فقلتُ لمقلتيإن النهى حجرٌ على الأجفانِ
بيضاءُ في الغادين يومي أسودٌمن بعدها وبكاي أحمرُ قاني
عطف الفؤادَ على الحدائق أنهاخلعتْ تعطُّفها على الأغصانِ
يا شمسُ طال الليل بعد فراقهاطال الصباحُ وأنتِ في الأظعانِ
إن النميرَ لواردي فتعلّمايا صاحبيَّ من الذي تردانِ
يتعاورُ الحسَّادُ أخذي طائعابيدٍ لحقِّ الله من شيطاني
هي فطرةٌ مازلتُ من ثقتي بهاقدما أشمُّ العزَّ من أرداني
وقناعةٌ بالعفو تؤذن أنهاللفضل إن الحرص للنقصانِ
ما ضرَّ من أفقرتُ فيه خواطريوهو الغنيّ لو أنه أغناني
ليت البخيل القابلي والباخسيحقِّي كما هو مانعي ياباني
ما سرَّني منه وفي أفعالهِسخطُ المكارم أنه يرضاني
لا شيءَ في ميزان شعري عندهوأخفّ شيء في الجدا ميزاني
في الناس من يرضى بجبن يمينهإن عدّ يومَ الرَّوع غيرَ جبانِ
ولقد تكون يدُ الكميِّ قصيرةًبالبخل وهي مع السماح يدانِ
كثرُ الحديثُ عن الكرام وكلُّ منجرّبتُ ألفاظٌ بغير معاني
إلا بسعدٍ من تنبّه للعلاهيهات نوَّمهمُ من اليقظانِ
مهلا بني الحسد الدخيلِ فإنهالا تدرك العلياءُ بالأضغانِ
سعد بن أحمد أبيضٌ من أبيضٍفي المجد فانتسبوا بني الألوانِ
بين الجبال الصُّمِّ بحرٌ ثامنٌيحوى جلامدها وبدرٌ ثاني
من معشرٍ سبقوا إلى حاجاتهمشوطَ الرياح وقد جرتْ لرهانِ
قوم إذا وزروا الملوك برأيهمأمرتْ عمائمهم على التيجانِ
ضربوا بمدرجة السبيلِ قبابهميتقارعون بها على الضِّيفانِ
ويكاد موقدهم يجود بنفسهحبَّ القِرى حطباً على النيرانِ
أبناء ضبَّةَ واسعون وفي الرغىيتضايقون تضايق الأسنانِ
يا راكبا زُهرُ الكواكب قصدُهقرِّب لعلّك عندها تلقاني
قف نادِ يا سعدَ الملوك رسالةًمن عبدك القاصي بحبٍّ داني
غالطتُ شوقي فيك قبلَ لقائناوالقربُ ظنٌّ والمزارُ أماني
حتى إذا ما الوصل أطفأ غُلَّتيبك كان أعطشَ لي من الهجرانِ
ولربَّ وجدِ تواصفٍ ناهضتهوضعفتُ لما صار وجدَ عيانِ
ولقد عكستَ عليّ ذاك لأننيكنتُ الحبيبَ إليك قبلَ تراني
ومن العجائب والزمانُ ملوَّنٌأن الدنوَّ هو الذي أقصاني
خُبِّرتكم تتناقلون محاسنيقبلَ اللقاء تناقل الرَّيحانِ
حتى اغتررتُ فزرتكم وكأننيكلٌّ طرقتُ بمنكبيْ ثهلان
وعرائسٍ لك عذرُها مهجورةمن عاتقٍ أهديتها وعوانِ
ما أُنشِدتْ كانت أشدَّ تعلُّقاأبدا من الأقراط بالآذانِ
لو أنصفتْ لازداد ضِعفا حسنهاما أجلبَ الإحسانَ للإحسانِ
فتلافينْ فرطَ الجفاء فبعد مابلَّتْ ربايَ إذ السحابُ جفاني
جدْ غائبا لي مثل جودك حاضراإني أراك على البعاد تراني
عن القصيدة
«ما أنتِ بعد البين من أوطاني» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.