أصبتُ لو أحمدتُ أن أصيبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصبتُ لو أحمدتُ أن أصيباو فزتُ لو كان الحجا المطلوبا
و راضَ منى الدهرُ ظهرا لم يكنلو أنصفَ الحظُ له مركوبا
أقسمَ لا ازددتُ به فضيلةً دهريَ إلا زادني تعذيبا
فكلما آنستُ منه بأذىبقاهُ واستأنف لي غريبا
رميتُ حظي بوجوهِ حيلىفلم أصبْ ولم أقعَ قريبا
تنزهٌ يعابُ أو محاسنٌمحسودةٌ محسوبةٌ ذنوبا
انظر إلى الأقسام ما تأتي بهمتى أردتَ أن ترى عجيبا
تجمعُ بين الماءِ والنارِ يدٌو ما جمعتَ الرزقَ والأديبا
ليتَ كفاني الدهرُ مع تخلصيمكروههُ كما كفى المحبوبا
أوليتَ أعدي خلقي جنونهُفكنتُ لا سمحا ولا لبيبا
يا صاحبَ الزمانِ مغترا بهأنتَ دمٌ فاحذرْ عليك الذيبا
تبعثُ ألحاظك من وفائهبارقةً صيفيةً خلوبا
سلني به وقسْ عليَّ معهُفقد قتلتُ أهله تجريبا
بعدَ عنائي واجتهادي كلهبالأرض حتى ولدتْ نجيبا
جاءت به بعد التراخي غلطاًثم نوتْ من بعد أن تتوبا
أبلجَ بسامَ العشىّ واضحاريانَ مخضرّ الثرى رطيبا
تصفو المدامُ وتروقُ ما انتمتْحسناً إلى أخلاقه وطيبا
للمجد قومٌ وقليلٌ ما همُو في القليل تجدُ المطلوبا
كالنجم للباعِ المديد بعدهُو للعيون أن يرى قريبا
لا تشكرنَّ من فتىً فضيلةً و ليس فيها معرقا نسيبا
فإنما أعطى ابنَ أيوبَ المدىفي الشرف اقتفاؤه أيوبا
يا لابسَ الكمال غيرَ معجبٍتركتَ كلَّ لابسٍ سليبا
إن غادر الشكرُ لساناً ناكلاو كان سيفا قبله مذروبا
فقد عقدتَ لسني وقدتنيبالطولِ في حبالهِ جنيبا
حسبتُ أعداد الحصى ولم أطقْعدَّ الذي أوليتني محسوبا
في كلّ يومٍ شارقٍ معونةٌ تبردُ حرَّ جورهِ المشبوبا
و نعمةٌ تسير في نضوحهاخرقَ الجديب فيرى خصيبا
يخجلني استقبالها فتحسب العينُ ابتسامي نحوها قطوبا
لو شئتُ لاسترحتُ من أثقالهاإن كنتُ من مكرمةٍ متعوبا
كنتُ أخاً فلم تزل تسبغنيباللطفِ حتى خلتني حبيبا
فإن قضى الثناءُ حقَّ نعمةٍ أو كاد أن يقضيها تقريبا
و أقنعَ الميسورُ فاحبسْ شرداًتسألُ عنها الشمألُ الجنوبا
يعلقُ بالعرضِ الكريم نشرهاو هي به طائرةٌ هبوبا
إذا بنيتُ البيتَ منه ودتِ الأسماعُ لو كانت له طنوبا
يخلدُ مسموعا ويغني كلماعوضتَ مهدى عنه أو موهوبا
عدَّ السنينَ صومها وفطرهاتتحفُ مقروءا به مكتوبا
عن القصيدة
«أصبتُ لو أحمدتُ أن أصيبا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.