هات يا دهر من دواهيك هات
الشاعر: إبراهيم المنذر · البحر: الخفيف
«هات يا دهر من دواهيك هات» من شعر إبراهيم المنذر، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هات يا دهر من دواهيك هات — واملإ الأرض من دجى النّكبات
هات يا دهر فالخليفة رهنٌ — بين كفّيك للضّنى والوفاة
هات ما شئت فالفؤاد حديد — صقلته أيدي القيون الثقات
وأقذف الهمّ وانفث السّمّ واجمع — جيشك الجمّ من جنوده عتاة
لا أبالي بكلّ هذا لأنّي بتّ — فوق الأنام في نظراتي
أنا أذري بالعيش والموت — والمال ومجد الملوك والملكات
كيف جئت الوجود بل كيف — أمضي من ضياء الوجود للظّلمات
لست أدري ولا بنو الدّهر تدري — سرّ ما قد مضى وما هو آت
إنّ من عاش في الورى ألف عامٍ — مثل من عاش في الورى ساعات
ليس فضل الحياة بالمال — والمجد ولا بالصيام والصّلوات
إنّ فضل الحياة في الحزم — والإقدام والعلم والنّدى والهبات
إيه يا أمّتي ومجدك يهوي — بعد ذاك العلاء في الدّركات
إن تراءى لنا همام جريء — سلقوه بألسن ماضيات
أو سما بيننا أديب تراهم — نبذوه في الحال نبذ النّواة
يرتقي الجاهل الغنيّ اعتباطاً — ويزجّ الأديب بين الجناة
وطن بات عن بنيه غريباً — تجتني خيره أكفّ الغزاة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجم: ألْجَمَ يُلْجِمُ إلْجاماً :- الدابَّهَ: ألبسها اللجامَ.- ـه عن حاجته: كفَّه/ ألجمتُه، أي أسكتُّه وأبطلت حُجَّته.
- بالعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
- جيشك: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم …
- دواهيك: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.