قاريء الكَفّ

الشاعر: حيدر التميمي · البحر: المتدارك

«قاريء الكَفّ» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل أشكو من دهرٍ أزرى ... أم أخشى من قَدَرٍ أعمى

هذا استوفى من آماقي ... والآخرُ قد يُخفي الأدهى

ملكتني الحيرةُ من أمري ... مابين الأقصى والأدنى

فرمقتُ نجومَ الليلِ دُجىً ... عَبثاً نجَّمتُ بلا جدوى

أعراني من هذا وَجَلٌ ... قد أوهنَ من عزمي الأقوى

وفررتُ الى كُتُبِ الأجفا ... رِ لأبحثَ عن حَلِّ البلوى

حتى أعيَتْ قدَمَيَّ درو ... بُ السّرِ لأرقامٍ كُبرى

فسمعتُ صدى كُتُبي قد تا ... هَتْ قبلُكَ أفئدةٌ حَيرى

مَخَرَتْ امواجَ طلاسمهِ ... فختامُ الأمرِ بلا مَرسى

قد غارَ اليأسُ على أملي ... بخيولِ الخيبةِ فاستقوى

سحَقتْ حُلُمي بحوافرها ... صارَ الأيقاظُ له مثوى

جُبتُ الأحياءَ بها طُرُقاً ... اِذ يسرقُ من خَطْوي المَبغى

اِذ لاحَ لباصرتي شيخٌ ... حملتْهُ الهيبةُ في الممشى

قد زانَ وَقارٌ طلعتَهُ ... وتفيضُ الحكمةُ لو أفتى

عبثاً من هيبتهِ تنجو ... تُضفي كالليلِ اذا يغشى

فدنوتُ بخطوةِ مرتابٍ ... تحدوني الرغبةُ في المنجى

بَرَقتْ عيناهُ سائلةً ... كوميض البرقِ اذا أشرى

مابالُ عيونك ياولدي ... لرُقادِ الليلِ بَدَتْ عطشى

أم تلك الجذوةُ تنفثُها ... زفراتُ الأحشاءِ الحَرّى

فتَرَقرقَ دمعُ العينِ فقا ... لَ الشيخُ لقد أدركتُ بلى

أبسِطْ كفّيكَ على مَهلٍ ... وَلِمَ الأنفاسُ بَدَتْ عَجلى

تستجوبُ أنملُهُ كفّي ... وخطوطُ الراحِ لها معنى

قد طالَ بنظرتهِ زَمناً ... يتامّلُ ألغازاً عُظمى

فتنهّّدَ حسرةَ اِشفاقٍ ... وبعُجْمِ اللفظِ فقد أبدى

أبللْ بالقولِ لظى قلبي ... فبجسمي صمتُكَ قد أوهى

فأجابَ الشيخُ بتمتمةٍ ... لاغيركُ للبلوى مَرمَى

هَجَرَتْ عينيكَ ومن زَمنٍ ... أطيافُ الشوقِ بلا رُجعى

ورمتْكَ الغيدُ بجفوتِها ... حتى لو بثَيتَ الشكوى

فالدُنيا قد ملأتْ كأساً ... مُزِجَتْ بلُعابًٍ من أفعى

فتجمّلْ بالصبرِ الأسنى ... فالصبرُ على هاتا أحجى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • فرمقت: رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رام … (لسان العرب)
  • فسمعت: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
  • كتبي: كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِ … (لسان العرب)
  • مابين: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: … (لسان العرب)
  • ملكتني: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ … (لسان العرب)
  • نجمت: نجم: نَجَمَ الشيءُ يَنْجُمُ، بِالضَّمِّ، نُجوماً: طَلَعَ وَظَهَرَ. ونَجَمَ النباتُ والنابُ والقَرْنُ والكوكبُ وغيرُ ذَلِكَ: طلَعَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَذَا إِبَّ … (لسان العرب)
  • وفررت: فرر: الفَرّ والفِرارُ: الرَّوَغان وَالْهَرَبُ. فَرَّ يَفِرُّ فِرَارًا: هَرَبَ. وَرَجُلٌ فَرورٌ وفَرورةٌ وفَرَّار: غَيْرُ كَرَّارٍ، وفَرٌّ، وَصْفٌ بالمصدرْ، فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ورديُّ الشفاه
  • قافية الحشد الشعبي
  • تسبيحةُ العُشّاق
  • أدمنتُ على الجاني
  • سُهادُ الشوق
  • أَهْيفُ الكَشْح
  • يادمشق
  • موشح عراقي 1