ما أصدقَ الصَّب
الشاعر: حيدر التميمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«ما أصدقَ الصَّب» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ملكَ الفؤادَ صبابةً مُذ أقبلا — فانصِتْ لنبضهِ لم يقُلْ اِلاّ بلى
سَلَبتْ سواحرُهُ سرارةَ مُهجتي — وبطرفهِ أورى الحشاشةَ مَرجَلا
سلَّتْ مفاتنُهُ عليهِ سيوفَها — أنّى لقلبٍ أنْ يُجابهَ جحفَلا
ما أصدقَ الصَّبُ المُعنّى قلبُهُ — تاللهِ ما كَذبَ المُحبُّ وما قلى
قد أُشرِبَتْ طيّاتُهُ بغرامهِ — وبحرفِهِ لهِجَ اللّسانُ ورَتَّلا
رَمَقَتْ محاسنَهُ لواحظُ لائمٍ — فخشيتُ منهُ عليهِ ينوي مَقتَلا
فاذا بهِ صَبٌّ يُنازعُني الهوى — شوقاً ليُسرِقَ من فؤاديَ ما غلا
قسماً بلوزيّ العيونِ وخَمرَةِ — الشفتينِ مثلهُ في الأنامِ فلم ولا
قسماً بخمريّ المُحيّا واللّمى — لم يتّّسعْ لسواهُ قلبيَ منزِلا
وبغضِّ سِحنَتِهِ وسحرِ قوامهِ — ورخيمِ منطقهِ كراحٍ أثملا
أسَمِعْتَ مِقوَلَ حاسدٍ من عينهِ — خوفاً عليهِ كُلَّ آيٍ قد تَلا
واذا رآهُ واشياً أرخى الجفونَ — وغضَّ طرفاً من جمالهِ بل سَلا
أو لاحَ قوساهُ لعينَي صائمٍ — ختمَ الصّيامَ مُكبّراً ومُهلّلا
فاعذرْ فريسةَ ظبيةٍ بشراكِها — هل ترجُوَنَّ من الذبيحِ تجمُّلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بغرامه: الغَرَامَةُ : مص. -: الخسارة؛ كانت غرامة التاجر المفلس كبيرة جداً.-: ما يلتزم المرءُ بأدائه من المال قصاصاً أو تعويضاً؛ حكم القاضي على المخالف بغرامةٍ قدرها ألف ديار.
- سلت: سلت: سَلَتَ المِعَى يَسْلِتُه سَلْتاً: أَخرجه بِيَدِهِ؛ والسُّلاتةُ: ما سُلِتَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: فيَنْفُذ الحَمِيم إِلى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِيهِ أَي يَقْطَعُه ويستأْصله. والسَّلْتُ: قَبْضُكَ عَلَ …
- فانصت: أنْصَتَ يُنْصِت إِنْصَاتاً : استمع وَإِذَا قُرِىءَ القُرْآنُ فَاسْتمعُوا له وأَنْصِتُوا لعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .- المحدِّث القوم: جَعلَهُم يُنْصِتُون إليه؛ أَنْصَتَ كل من حولَه بحديثه الجذَّاب المقنع.