حديثُ الفؤاد
الشاعر: حيدر التميمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«حديثُ الفؤاد» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرى جذوةً أم بريقَ الحَبا — أم الشوقَ في مُقلتَيهَ شَبا
تضجُّ الأنوثةُ من جانبيهِ — ويرتعُ في وجنتيهِ الصِّبا
ورقراقُ جفنيهِ فرْطَ الحياء — ويعلو الجبينَ سُموُّ َالاِبى
كأنَّ نَدِيَّ المُحَيّا عليهِ — نِثارَ اللألئِ فوقَ الرُبى
ويرمي بقوسَيهِ أُسْدَ الفلا — فما طاشَ سهمٌ لهُ أو كَبا
ينوءُ برِدْفَيهِ والكاعبينِ — كطفلٍ على رُكبتيهِ حَبا
كأنَّ عيونَ البرايا تقولُ — فديتُكَ أمّاً فديتُ أَبا
فسُبحانَ مَنْ صاغَ بِضَّ الشّفاهِ — كرِقراقِ ماءِ صفا مَشرَبا
فماذا تقولُ لقلبِ المُعَنّى — تلومُ اذا ما اِليهِ صَبا
يزيدُ انتشاءً ثنايا الفؤادِ — اذا ما بطيّاتهِ ألهَبا
اذا ما استهلَّ نواهُ العيونَ — يكونُ اللقاءُ قد اعذَوْذَبا
اذا ما رُحى السّهْدِ دارتْ بليلي — فقد صحَّ قلبي بهِ مَذهَبا
واِنْ لامني لائمٌ في هواهُ — أرى اللَّومَ شَهْداً به أَطيَبا
وأَنّى لصبٍّ تغاضى الغرامَ — اذا اخضرَّ في القلبِ واعشَوْشَبا
فأطعمتُهُ مُهجةَ الروحِ وجْداً — من الروحِ شأناً بدا أقرَبا
اذا رَقَّ شعراً فَمُ القافياتِ — يظنوهُ في قولهِ الأكذَبا
ولكنَّ شعري كنَبضِ الفؤادِ — وحاشا لنبضِهِ أن يَكذُبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
- جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
- جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- سمو: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ …
- شبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …