قُطْبُ الوجود
الشاعر: حيدر التميمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«قُطْبُ الوجود» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حسينٌ للوجودِ خُلِقْتَ قُطْبا ... بكَ اختُصِرَتْ معاني الدينِ دَرْبا
بكَ الأكوانُ علَّتُها استبانَتْ ... جمَعْتَ قُداسَها نُطَفاً وصُلْبا
تجاوزتَ العقولَ بها خيالاً ... فأعْيَيْتَ النُّهى في الكُنْهِ نَقْبا
حَباكَ اللهُ سِرَّ الخُلْدِ معنىً ... فكنتَ لِشَرْعِهِ طُنُباً وسُقْبا
أناخَ برحلكَ الأعجازُ شأناً ... تَرَدّى من سَناهُ المجدُ ثوبا
فكنتَ لغُلّةِ الأسلامِ أروى ... وخيرَ مَنْ استجابَ لهُ ولَبّا
فنادى أصلُهُ والفرعُ غوْثاً ... فَسِرْتَ بلاحِبِ الأصلاحِ رُكْبا
رجى جودَ الكرامِ فكنتَ أندى ... فأشبعتَ الرّدى كَبَداً وقُربى
فأركزَ في خُضَمِّ البئسِ رُمْحاً ... وما أرخَتْ له الطَعَناتُ هُدْبا
وما أوهَتْ خطوبُ الطّفِ عَزْماً ... وما أعيَتْ لهُ نفساً ولُبّا
رأى الأسلامَ في دَمِهِ قياماً ... فأسقاهُ نجيعَ النّحرِ عَذْبا
ِاذا يُرضيكَ ربّي وَهْبَ روحي ... فخُذْ ما شئتَ أرجو منكَ عُتْبى
تواتَرَتِ النّصالُ عليهِ طَعْنَاً ... كَقَطْرِ الغيمِ لاينفكُّ صَبّا
تقدَّسَ شاهداً منهُ خِضابٌ ... عُرُجاً يشتكي للّهِ خَطْبا
فكم أبلَغْتَ في المَحْيى عِظاتٍ ... ورأسُكَ زادَ موعظةً وأربى
فنحنُ لمن يُسالمُهُ سلامٌ ... وحربٌ لو أرادَ القومُ حَرْبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:
- استبانت: بنت: أَبو عَمْرٍو: بَنَّتَ فلانٌ عَنْ فلانٍ تَبْنِيتاً إِذا اسْتَخبَر عَنْهُ، فَهُوَ مُبَنِّتٌ، إِذا أَكْثَر السُّؤَالَ عَنْهُ؛ وأَنشد: أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ، وَذَا تَغَبُّشِ، ... مُبَنِّتاً عَنْ نَسَباتِ الحِرْبِشِ، وَع … (لسان العرب)
- استجاب: جأب: الجَأْبُ: الحِمار الغَلِيظُ مِنْ حُمُر الوَحْشِ، يُهْمَزُ ولا يهمز، والجمع جُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَأْبٌ: غَلِيظٌ. وخَلْقٌ جَأْبٌ: جافٍ غليظٌ. قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ كلِّ نَجيبةٍ، ... لَهَا كاهِلٌ جَأْب … (لسان العرب)
- الكنه: كنه: كُنْهُ كلِّ شيءٍ قَدْرُه ونِهايتُه وغايَتُه. يُقَالُ: اعْرِفْه كُنْهَ المعرفةِ، وَفِي بعض المعاني: كُنْهُ كلِّ شيءٍ وَقْتُه ووَجْهُه. تَقُولُ: بلَغْتُ كُنْهَ هَذَا الأَمر أَي غايَته، وَفَعَلْتُ كَذَا فِي غَيْرِ كُنْ … (لسان العرب)
- برحلك: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- بلاحب: اللحْبُ: الطريق الواضح، واللاحب مثله، وهو فاعل بمعنى مفعول، أي مَلْحوب. تقول منه: لَحَبَهُ يَلْحَبُهُ لَحْباً، إذا وطئه ومرَّ فيه. ويقال أيضا: لحب، إذا مرَّ مرًّا مستقيماً. قال ذو الرمّة: فانصاع جانِبُه الوحشيُّ وانكَدَر … (الصحاح)
- تجاوزت: جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَ … (لسان العرب)
- حباك: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)