سلاماً ياعِراق
الشاعر: حيدر التميمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«سلاماً ياعِراق» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صامَ الفؤادُ عنِ الكِعابْ — وَعَنِ السُّلافَةِ والرِّضابْ
وجَفَوتُ سُمّارَ اللياليَ — والتَّرَنُمَ والطِرابْ
وهجَرتُ رَغْدَ معيشتي — حتّى التَّجمُّلَ والخِضابْ
والقلبُ قد أَلِفَ الأسى — حتّى استلَذَّ بهِ وَطابْ
من مُعصِراتِ العينِ — أرشِفُ حينما يَجِبُ الشَّرابْ
وَسَلوتُ أطيافَ الكرى — وَرَويتُ من سَلَعٍ وَصابْ
كيفَ الرُّقادُ لمنْ تقَلقَلَ — فوقَ شَفْراتِ الحِرابْ
رفقاً بقلبِكَ يافتى — راحَتْ تُسائلُني الصِّحابْ
آهٍ فاِنَّ سؤالَكُمْ — أردى على شَفَتي الجَوابْ
كيفَ التلَذُذُ بالحياةِ — وذا العِراقُ الى الخَراب
مُذ أوطَأَتْ قَدَمُ العَدُوِّ — تُرابَهُ نَعِقَ الغُرابْ
لهفي على مُهْدِ الحضارةِ — ِ والمنابرِ والقِبابْ
فَلَكَمْ أناخَ بِرَحبِهِ — للمجدِ والعَليا رِكابْ
هوَ للمعارفِ والهِدايةِ — والنُّهى فصلُ الخِطابْ
لهفي على أرضِ السوادِ — وأهلُهُا غرثى سِغابْ
يجري بأرضهِ رافدانِ — وأهلُهُ عطشى لِهابْ
أيدي البلايا والشجى — فعَلَتْ بهِ العَجَبَ العُجابْ
مابينَ تفريقٍ وَقَتلٍ — واغترابٍ واستِلابْ
أوبينَ ساسةِ خيبَةٍ — ومُناوئٍ هَتَكَ الحِجابْ
ماانفَكَّ تَرقَبُ ضَعفَنا — كُلُّ الكَواسرِ والذِّئابْ
من مارقٍ مُتَهَوِّدٍ — زَعَمَ العُروبَةَ باكتسابْ
أو خائنٍ مُتلوِّنٍ — خدَعَ النَّواظِرِ كالسَّرابْ
يتهافتونَ بخسَّةٍ — نحوَ النُّفايَةِ كالذُّبابْ
طَرَقوا ولا يتوَرَّعونَ — عنِ العمالةِ كُلَّ بابْ
لكنَّهمْ نَسَوا اللذينَ — قدِ انحَنَتْ لهُمُ الصِّعابْ
شعبُ الكرامةِ والشَّهامةِ — والسَّماحةِ والضِرابْ
فاذا اللياليَ عسعَسَتْ — والصُّبحُ أندَبَ ياشبابْ
جعلوا جماجمَهَمْ مشاعِلَ — ضاوياتٍ كالشِّهابْ
والأرضُ اِنْ ظَمأَتْ سقوها — عَذْبَ أوداجِ الرِقابْ
اِذ يُلبسونَ سيوفَهُمْ — يومَ الوغى حُمْرَ الثِيابْ
واِذا خَبَتْ نارُ النَّدى — جعلوا أكُفَّهُمُ حِطابْ
فَرَشوا القلوبَ لضيفِهمْ — اِنْ جاءَهُمْ منها الشِّعابْ
أنعِمْ وأكرِمْ ياعراقُ — فأنتَ في الدَّنيا مُهابْ
قولي سلاماً ياعِراقُ — فذا فؤادي فيكَ ذابْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استلذ: اسْتَلَذَّ يَسْتَلِذُّ اسْتِلْذادْاً : - الشيءَ: وجده أو عَدَّه لذيذاً؛ اسْتَلَذَ الطعامَ/ استلذّ الحديث الشَيِّق.
- التجمل: تَجَمَّلَ يَتَجَمَّلُ تَجَمُّلاَ : تزيَّن وتحسَّن.-: صبر على الدهر؛ يقولون لا تَهلكْ أَسًى وتَجَمَّلِ.- في حديثه: تلطّف؛ من عادته أن يتجمل في الحديث إلى الزبائن.
- الحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
- الكعاب: الكَعَابُ : الفتاة التي نهد ثدْيُها وأشرف.
- بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …
- تقلقل: تَقَلْقَلَ يَتَقلْقَلُ تَقَلْقُلاً :- الشيءُ: تحرّك؛ تقلقت الصخرةُ من أثــر الانـفجـار-: اضطرب؛ تقلقلت الأوضاع السياسية.- في البلاد: تقلّب فيها؛ تقلقل في البلاد بحثاً عن آثارها.