وَحيُ الصَّبابات

الشاعر: حيدر التميمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«وَحيُ الصَّبابات» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بريقُ عينيكِ ياوحيَ الصباباتِ — يازَندَ شوقٍ وَرى طَيَّ الحشاشاتِ

يالحنَ أُغنيةٍ ترسو على شفَتي — فتستكنُّ بها رَقئاً جراحاتي

وياسُلافةَ صبٍّ أستقي شَغَفاً — منها بوَصلٍ فأُطفي حرَّ زفراتي

يانشوةَ الأُنسِ ياطيفاً يُداعبُهُ — رمْشُ الجفونِ فيغفو في عُيَيْناتي

وياشراعاً له تنقادُ ذي سُفُني — متى وأينَ يشا أُلقي بمرساتي

حملتُ مَنْ لامَ ألفاً محمَلاً وَرَبا — اِذ لم يذِقْ من حُمَيّا بعضِ كاساتي

أسهَبتَ في الوصفِ قالوها فقلتُ لهمْ — لم أُعْطِ حقَّ هواهُ في المُغالاةِ

بل مسَّهُ جِنَّةٌ منهُ فقلتُ لهمْ — بل صرتُ أعقلَ حتى في حماقاتي

فكيف لي أنثني عن وجدِها فَلَقَدْ — ذابتْ مُكابدَةً في عينِها ذاتي

فلا تَقُلْ بِضعةٌ منهُ تُأرِّقهُ — لا لم تكُنْ بضعةً بل كُلُّ بضعاتي

لايرعوي منهُ حتى يرتدي كَفَنَاً — صبٌّ تقضّى سنيناً في الصباباتِ

لكنَّ مايوقِدُ الأحشاءَ من سَقَمٍ — وَيقرُحَنَّ عيوني المُستهلّاتِ

نأيُ الأُلى كَحَّلَتْ عينيَّ طلعتُهمْ — فقد ترآءى لها زحْفُ احتضاراتي

نأيٌ بهِ قد تهاوى صرحُ أُمنيتي — حتى تكوَّرَ يأساً ضوءُ مِشكاتي

اِذ لم تَعُدْ في خِضمِّ الوَهْنِ حاملةً — هاتيكَ مِنسأَةُ الأصبارِ آهاتي

لو تنصتينَ لهمْسِ القلبِ مااجترَحَتْ — ذنباً يداكِ وغالتْ في مُعاناتي

أو تسمعينَ عتابَ العاشقينَ لَمَا — أطعَمتِ نابَ الأسى كُلَّ ابتساماتي

ذبحتِ قافيتي الولهى فلستُ أرى — اِلاّ بقايا حروفٍ من حكاياتي

أسقيتِ حتى ارتوَى من خيبةٍ أملي — لا بل غصَصْتُ شجىً من فرطِ جُرعاتي

ماذا تقولُ رواةُ الوالهينَ اِذا — على شفاهِ الهوى ماتتْ رواياتي

والبدرُ ظلَّ مَحاقاً في منازلهِ — اِذ استباحَ شقائي أُنسَ ليلاتي

وما ترنَّمَ طيرٌ فوقَ وارقَةٍ — وراحتاكِ التي قصَّتْ جناحاتي

وما تهادَتْ غصونٌ في نسائمها — وقد ذوَتْ من جفاءٍ كلُّ روْضاتي

حتى كأنّي بقَيسٍ في برازِخِهِ — فاضتْ مدامعُهُ من شجوِ أبياتي

شكوتُ للهِ ماجاشَ الفؤادُ بهِ — حُزني وبثّي لهُ بل كُلُّ مأساتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
  • رمش: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم …

قصائد ذات صلة

  • صدى الأيام
  • حكاية الاصيل
  • غُصّةُ القلب
  • خريف العمر
  • همسات الفؤاد
  • بغداد
  • رسول الرحمة محمدﷺ
  • قاضي الهوى