اِعجازُ الجمال
الشاعر: حيدر التميمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«اِعجازُ الجمال» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
النّجمُ لألاءَهُ من عينهِ استرَقا — والشمسُ قد أودَعَتْ في خدّهِ الشَفَقا
قد خصَّ ربُّكَ اِعجازَ الجمالِ بهِ — الليلُ والصبحُ بانا فيهِ وارتَفَقا
غَضُّ الشبابِ كساهُ سحرَ رونقِهِ — وفي مُحيّاهُ اِشراقُ الصِّبا اتَلَقا
وَهْجُ الأنوثةِ في خُصرَيْهِ مُتَّقدٌ — يوري الحشاشةَ حتى يبلُغَ العُنُقا
وما أُميلِحَ ظبيٍ في تغنُّجهِ — أذكى الفؤادَ هوىً واستمطَرَ الحَدَقا
صُمُّ القلوبِ عُجالى نحو قبلتهِ — بعضٌ يُساجِلُ بعضاً يرتجي السَّبَقا
فكيف بيْ وَأَنَا الولهانُ من زمنٍ — عينايَ في سُهْدِها قد أعيَتِ الغَسَقا
فلا تَلُمْ وامِقاً قد شفَّ من كَلَفِ — يُسقى كؤوسُ التنائي كُلّما اعتَلَقا
لاشكَّ جمرَ الهوى للصّبِّ حارقُهُ — ويشتكي كُلَّما أَجَّ الهوى حُرُقا
لكنَّ جمرَ صباباتي بأجمعِهِ — قد ظنَّ يكوي بها جنبَيَّ فاحتَرَقا
فهل سمعتَ بِمِسْعارٍ شكى لَهَباً — أو كَثرَةُ الجمرِ فيهِ زادَهُ رَهَقا
صارَ الفؤادُ لهُ مرمى لمقلتهِ — فصَيّرَ النّومَ في أجفانِنا أَرَقا
ياآسِرً في حبالِ الشوقِ أفئدةً — طوبى لِمَنْ نالَ وَصْلاً منكَ فانعَتَقا
لايرتوي الصّبُ اِلاّ من تواصُلِهِ — فيرشِفُ الرّيقَ راحاً ساحِراً عَبِقا
اِذاً اِليكَ حشاشاتٌ ذوَتْ عَطَشَاً — ترنوكَ راجيةً من غيثِكَ الوَدَقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشراق: الإشْرَاقُ : مصـ.-: في الفلسفة، انبعاث نور من العالَم غير المحسوس إلى الذهن تتمّ به المعرفة، واحدتُه إشْرَاقَةٌ ج إشْرَاقَاتٌ.
- اعجاز: الإعجَازُ : مصــ.-: في الكلام، أن يؤدَّى المعنى بأبلغ أسلوب.-: الارتفاع عن مدى قدرة البشر؛ إعجاز القرآن.
- العنقا: العَنْقَاءُ : طائر متوهم لا وجود له؛ كان يقال (ثلاثة لا وجودَ لهم، الغُولُ والعنْقاءُ والخِلُّ الوفي).