الشهــــداء
الشاعر: عادل نايف البعيني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«الشهــــداء» من شعر عادل نايف البعيني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا فارساً عرشَ العُلا تتربَعُ ... صُمُّ الجبالِ أمامَ عزمِكَ تَركعُ
وطنَ العروبةِ إِذْ سمِعْتَ نِداءَ هُ ... فهتفتَ إنِّي يا بِلادي الأسْمعُ
أذللْتَ حُبَّاً للحياةِ ونزعةً ... وَهَـَببْتَ طوعاً عَنْ دِيارك تَدْفعُ
ظَمِئَتْ جراحُك للعُلا فَسَقَيْتَها ... نُبْلاً ومَجْدا بالشَّهادَةِ يتْرَعُ
وَسَعَيْتَ للأَمجادِ تَطْرُقُ بَابَها ... بابُ الشَّهادةِ خيُر بابٍ يُقْرَعُ
وإذا الكرامةُ والنبالةُ و الفِدا ... إكليلُ غارٍ فوقَ هامِكَ يُوضَعُ
مَنْ كالشَّهيدِ وقدْ سَمَت أخلاقُهُ ... هــــذا نِداؤهُ للعُلا فلْتَسْمَعوا
فعلاَّمَ يا وَطَنَ العُروبةِ صامِتٌ ... و وِصَالُ شعبِك تِلْوَ بعْضٍ تُــــقْطَعُ
أرنونُ شُبْــــعا و الجنوبُ رَهِينةٌ ... جَوْلانُ يَرسُفُ في القُيودِ و يُقْمَعُ
أَسْرِجْ خُيُولكَ قد كفاكَ تَبَاطُؤاً ... كُنْ كالشَّهيدِ وَقَدْ جَفاهُ المضْجَعُ
أَرْضٌ أبــــاحَ بَنُو يَهُوذا قُدْسَها ... كيْفَ المَنامُ وفي البِلادِ تَوَجّعُ
هي للشَّهادَةِ مُنْذُ كانَتْ أرْضُنا ... وَ سَتَبْقى دَوْما للشَّهادَةِ تَنْزَعُ
هادي و وَجْدي مِشْعَلا بَيّارَةٍ ... وسناءُ شمسٌ قَدْ أطلّتْ تَلْمَعُ
أَرضَ الشآمِ وكلَّ ضادٍ أمّتِي ... يا سامِعاً صَوْتي إليْكَ المطْلَعُ
حيوا الشّــَهيدَ وقَبِّلوا أجفانَهُ ... ودَعوا الورودَ على جِراحهِ تَهْجَعُ
لا تَـــــدْفِنوه دَعُوهُ في عَلْيائِهِ ... عَلَماً بِنارِ إبائِـــــهِ نَــــتَطَلَّعُ
نِعْمَ الشَّهيدُ وَ قَدْ شَهِدْنا عُرْسَهُ ... لا للدموعِ وبِئْسَ عيْــــناً تَدْمَعُ
وَتَهَلَّلي أمَّ الشهيدِ وَ زَغْرِدي ... فالْيومَ أعراسُ الــــدُّنا تَتَجَمَّعُ
لا تقلقوهُ بِماءِ أعْينُكمْ فَقَدْ ... ساءَ الشَّهيدُ أَنْ يُزَفَّ وتَجْزعُوا
يا فارساً بَذَلَ الحياةَ رخيصَةً ... بُورِكْتَ شِبْلاً للمعاليَ تَنْزعُ
دَمُكَ المنارةُ تَهتدي بِشُعَاعِها ... سُفُنُ الفداءِ المارداتِ الشُّرَعُ
فَتَوسَّدِ الجوزاءَ في عزٍّ وكُنْ ... كالشَّمسِ شامخةً تَهِلُّ وتَسطَعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
- تدفع: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
- تركع: ركع: الرُّكوع: الخُضوع؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. رَكع يَرْكَع رَكْعاً ورُكُوعاً: طَأْطأَ رأْسَه. وكلُّ قَوْمة يَتْلُوهَا الرُّكُوعُ والسجْدتان مِنَ الصَّلَوَاتِ، فهِي رَكْعة؛ قَالَ: وأُفْلِتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي، ... عَلَى شَقّ … (لسان العرب)
- تطرق: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
- جراحك: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
- ديارك: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)