فَارِساً لِلْغَيْمِ كَانَ

الشاعر: عادل نايف البعيني · البحر: الرجز

«فَارِساً لِلْغَيْمِ كَانَ» من شعر عادل نايف البعيني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما مِنْ صَدًى كِيْ يَرْفَعَ التَّارِيخَ — نَخْباً رَاعِفاً، وَيُعِيدَ ذاكِرَةَ

الفُصُولْ. — ما مِنْ مَدًى، أُلْقِي علَيْهِ تَمَرُّدِي،

فِي ذَلِك الزَّمَنِ — الْهَزِيلْ.

ما مِنْ مَسَاحاتٍ تُلَمْلِمُ غُرْبَتِي، — فِي هَجْعَةِ الليْل

الطَّوِيلْ. — الكلُّ يَجْهَلُنِي، يُصَادِرُني،

وَيَأْسِرُ فَرِحَتِي عِنْدَ — الوُصُولْ.

ما مِنْ ضِيَاء ٍ في سوادِ مواجعي، — ألوانيَ الَخْرساءُ ظلٌّ

للعَذَابْ. — أَشْدُو عَلَى وَتَرِ الوُجُودِ مَلاَمِحِي،

لَحْناً تَنَاسَتْهُ الْخُيُولُ — فَلا صَهِيلْ.

أَلْـهُو بِــشَوْقِيَ عَــازِفًا رُومِيَّـتِـي. — وَهَدِيلُ زَاجِلَةٍ تُرَخِّمُ وَعْدَ

مَأْسُورٍ حَزِيْنْ. — تَتَرَاكَضُ الأَحْلامُ في خَطْوِي،

لِتَطْوِيَ فَرْحَةً عَصَـــــــرَتْ — رُؤَايَ قَصَائِداً،

غَزَلَتْ جَدَائِلَ صَرْخَتِي جُرْحاً، — على وَتَــرِ الْحَنِينْ.

أ أُهادِنُ الحِيْتانَ، تَضْرُبُ شاطِئِي — تُرْسِي عَلَى حبَّاتِهِ سُفُنَ

السِّنيْنْ. — وَحْدَيْ أَكُـــونُ عَلى قِــبَابِ مَـــدَائِنَي

فَعَلامَ تُنْكِرُنِي المَرايا، تَجْرَحُ الأَلْوانَ، — تُحْنِي هَامَةً بَسَقَتْ على

قِمَـمِ الحِرَابْ. — كلُّ الدرُوبِ تُعَانِدُ التَّـيَّّارَ،

فِي زَمَنِ الغِيَابْ. — وَأَعُودُ أَبْحَثُ فِي المشارِقِ،

عَنْ صَدًى ضَيَّـعْتُهُ، — وَأَنَا عَلَى دَرْبِ

العِتَاْبْ. — هَلْ تَذْكُرونَهُ، فَارِساً لِلْغَيمِ

عادَ بِلاَ رِكَاْبْ — هَلْ تَذْكرونَ مُغَامِراً، نَسِي

الغِمارَ مناضلاً إلاّ على — صَدْرِ السَّرابْ.

كلُّ الفُصُولِ تَغَيّرَتْ أَلْوانُها، — صارَتْ غَدِيرَ

الأُمْنِياتْ. — كُلُّ الخيولِ تدجَّنَتْ،

وَغَدَتْ مَــــطَايا — لِلْغَرِيبْ.

كُلُّ البَيَارِقِ أَصْبَحَتْ — لِلْعَرْضِ، في ساحِ

النَّـــحِيبْ. — زبّاءُ عُودي،

عَرْشُ روما لَمْ يَعُدْ — يهتزُّ مِنْ أطلالِ لُبْنَةَ

أَوْ سُعَادْ. — لُــفِّي عَلَى يَدِكِ اللِّجامَ، وَأَقْبِــلِي.

لا تَجْدَعِي الأَنْفَ الشَّمُوخَ، — وَخَـــلِّهِ وَشْمَ

ارْتِقَاءْ. — ما مِنْ رِ جالٍ يعتلونَ

ظُهُورَ خيلٍ أو جِمالْ. — ما عُدْنا نَحْتاجُ الغَرائِرَ

وَ الجِرارْ. — نحنُ الأُلَى ؟! كُنّا الأُلَى؟!

زبّاءُ عودي، ماتَ — في زَمَنِي الــــ ؟

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
  • الهزيل: الهِزِّيلُ : الكثير الهَزْل؛ أحْيا السَّهْرَةَ هِزِّيلُ يرتاح الناس لفكاهته.
  • تلملم: تَلَمْلَمَ يَتَلَمْلَمُ تَلَمْلُماً : اجتمع؛ تلملم الناسُ في الساحة.
  • تمردي: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ …

قصائد ذات صلة

  • يا ليــــــــــل
  • يا لائمي في الحب
  • ولادة حلـــم
  • دُنْيَــا الهَــــوَى
  • ضَـوءٌ على ثَغْرِ الجمال
  • لنْ يَنْحَنِيَ القلمُ
  • العَيْـنانِ الخَضْـراوانِ
  • الطبيعة والجمال