مُتَيَّمٌ مُتْلَفٌ تَلَدُّدُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُتَيَّمٌ مُتْلَفٌ تَلَدُّدُهُبانَ لِبَيْنِ الْهَوَى تَجَلُّدُهُ
طَالَ عَلَيْهِ مَدَى الصُّدُودِ فَمَايُبْصِرُهُ مِنْ ضَنَاهُ عُوَّدُهُ
قَدْ كَتَبَ الْحُبُّ بِالسَّقَامِ لَهُفَضَمَّهُ مَنْ أَتَى يُفَنِّدُهُ
أَوْرَدَهُ الْحَتْفَ مَارِدٌ غَنِجٌزَادَ عَلَى حُسْنِهِ تَمَرُّدُهُ
يَكَادُ مِنْ لِينِهِ وَرِقَّتِهِتَحِلُّهُ لَحْظَتِي وَتَعْقُدُهُ
قَد ارْتَدَتْ بِالجَمَالِ جُمْلَتُهُكَمَا ارتَدى بالنَّدَى مُحَمَّدُهُ
خَلِيفَةٌ أُكْمِلَتْ فَضَائِلُهُفَفَرْعُهُ طَيِّبٌ وَمَحْتِدُهُ
تَعَبَّدَ المَجْدَ فَهوَ يَمْلِكُهُطَارِفُهُ عِنْدَهُ وَمُتْلَدُهُ
قَدْ رَضِيَ الرَّاضِيَ الإِلهُ لإصْلاَحِ زَمَانٍ سِوَاهُ مُفْسِدُهُ
فَهوَ بِتَفْوِيضِهِ الأُمورَ إلَى اللَهِ بِحُسْنِ التَّوْفِيقِ يَعْضُدُهُ
أَما تَرَى مَا كَفَاهُ مِنْ خَطَرٍغَائِرُهُ مُعْجِزٌ وَمُنْجِدُهُ
لاَ يَبْلُغُ الْفِكْرُ كَشْفَ غُمَّتِهِيَعُومُ فِي حَيْرَةٍ تُرَدِّدُهُ
وَهوَ عَلَيْهِ فِي ذاكَ مُتَّكِلٌيَشْكُرُ إحْسَانَهُ وَيَحْمَدُهُ
وَلَنْ يُضِيعَ الإِلهُ مُلْتَجِئاًإلَيْهِ فِي الْخَطْبِ بَلْ مُؤَيِّدُهُ
يَسِلُّ رَأْياً كَالسَّيْفِ وَقْفَتُهُوَيَحْتَوِي سَيْفَهُ وَيُغْمدُهُ
تَمَسُّكاً فِيهِ بِالْوَفَاءَ وَمَاتَقْصُرُ عَمَّا يُرِيدُهُ يَدُهُ
كفَايَةُ اللهِ تَسْتَطِيفُ بِهِتُنْحِسُ أَعْدَاءَهُ وَتُسْعِدُهُ
أَوْحَدَهُ اللهُ فِي فَضائِلِهِفَهوَ مِنْ بَدْءِ الْكَمَالِ أَوْجَدَهُ
جَرَى عَلَى الصُّنْعِ وَالسَّعَادَة وَالْيُمْنِ لَهُ سَيْرُهُ وَمَقْصَدُهُ
جُيُوشُهُ حَوْلَهُ كَمَا حَدَقَتْبِالْبَدْرِ بَدْرِ التَّمَامِ أَسْعُدُهُ
يَسُوسُهُمْ بِالسَّدَادِ حَاجِبُهُوَهُوَ بآرَائِهِ يُسَدِّدُهُ
كَأَنَّهُ منْهُ لَيْسَ يَبْعُدُ أَنْيُشبِهَ مَوْلَىً في الْعِزِّ أَعْبُدُهُ
لَكِنَّهُ فَايِتٌ بِهِمَّتِهِكَمَا يَفُوتُ الهِلاَلَ فَرْقَدُهُ
وَأَيْنَ مِنْ زَاخِرِ العُبابِ صَرىًيُحْفِي إذا جَاشَ فِيهِ مُزْبِدُهُ
أَرَى ذَكِيّاً ذَكَتْ خَوَاطِرُهُفَلَمْ يَخُنْ فَهْمَهُ مُتَلِّدُهُ
سَيْفٌ عَلَى مَنْ عَصَاكَ مُتَّقِدٌتُطْفِي بِهِ طُغْيَانَهُ وَتُغْمِدُهُ
يا خَيْرَ مَنْ لاَذَ ذُو الرَّجَاءِ بِهِوَخَيْرَ مَنْ بالنَّوالِ يَرْفِدُهُ
وَمَنْ يَفُوتُ الْمُنَى تَطَوُّلُهُوَيَقْتَضِيهِ الإنْجَازَ مَوْعِدُهُ
أَمْوالُهُ نَحْوَنا مُوَجَّهَةٌبِنائِلٍ لاَ تُحَثُّ وُرَّدُهُ
يُعْلَى لَنا الحالُ والمَحَلُّ بِهِفَلاَ سُؤالٌ لَهُ نُرَدِّدُهُ
لَوْ جازَ أَنْ يَعْبُدَ العِبادُ سِوَى الْخالِقِ كُنَّا لِلْبِرِّ نَعْبُدُهُ
عَبْدُكَ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ نيَّتَهُلَمْ ينْتَقصْ ساعَةً تَوَدُّدُهُ
يَسْألُ أَنْ يَسْتَبِينَ سَيِّدُهُ الرأْيَ بِفِكْرٍ لَهُ يُحَدِّدُهُ
وَمُؤَثِرُ الْحَقْنِ للدِّماءِ فَقَدْتَاقَتْ إلَيْهِ لِلْعَيْثِ شُرَّدُهُ
مُسْتَيْقناً نِعْمَةَ الْمُطِيعِ لَهُيَحْمِلُ مَا فِي الضَّمانِ يَعْقدُهُ
يَقْبَلُ فِيهِ ضَمَانَ مَوْعِدِهِفَلَيْسَ يُخْشَى مِنْهُ تَزَيُّدُهُ
إِنْ قَالَ قَوْلاً وَفَّى بِهِ عَجِلاًيَهْدِيهِ لِلرَّأْيِ فِيهِ أَرْشَدُهُ
فَكُلُّ وَقْتٍ لَهُ شَرِيطَتُهُيُصْدِرُ هذَا مَا ذَاكَ يُورِدُهُ
قَدْ يَسْمَحُ الْيَوْمَ بِالْمُرَادِ وَلاَيُشْبِهُهُ فِي سَماحِهِ غَدُهُ
فِي كُلِّ صُقْعٍ مِنَ الْبِلادِ لَظىًمُسَعَّرٌ وَالغُواةُ تُوقِدُهُ
فَانْ نَجا بَعْضُها بِمَقْصِدِهِهُدَّ مِنَ الْبَعْضِ ما يُشَيِّدُهُ
وَكُلُّهُمْ إِنْ أَقَامَ فِي يَدِهِخِطامُهُ صَاغِراً وَمِقْوَدُهُ
يَطْلُبُ هَذَا ما ذاكَ يَطْلُبُهُبِشافِعٍ عِنْدَهُ يُؤَكِّدُهُ
قَدْ يَسْتَحِيلُ الْوَلِيُّ ذَا عَنَتٍتُقْدَحُ بِالْغِشِّ مِنْهُ أَزْنُدُهُ
وَيُصْبِحُ المخْلِقُ الْوَلاَءَ لَهُمِنْ طَاعَةٍ ثابِتٍ تُجَدِّدُهُ
بَغْدادُ حِصْنُ الْمُلُوكِ تُؤْمِنُهُمْمِنْ كُلِّ بَاغٍ يُخْشَى تَوَرُّدُهُ
وَأَهْلُها فِي الْخُطُوبِ جَيْشُهُمُبِغَيْرِ رِزْقٍ لِلْجَيْشِ يَنْقُدُهُ
فَأَيْنَ لاَ أَيْنَ مِثْلُهَا بَلَدٌبِحافِظٍ مُلْكُهُ يُؤَكِّدُهُ
فَلا تُرِدْ غَيْرَهَا بِهَا بَلَداًأَسْلَمُ سَيْرِ الْمُغِذِّ أَحْمَدُهُ
والأَمْرُ مِنْ بَعْد ذَا وذَاكَ إِلَىمُعَوَّدٍ لِلصَّوابِ يُوجِدُهُ
فَإنَّهُ أَعْلَمُ الْمُلُوكِ بِمَايَفْعَلُ وَاللهُ فِيهِ يُرْشِدُهُ
عن القصيدة
«مُتَيَّمٌ مُتْلَفٌ تَلَدُّدُهُ» من شعر إبراهيم بن العباس الصولي، من العصر العباسي، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.