بشاير وافتنا بسعد محمدٍ
الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«بشاير وافتنا بسعد محمدٍ» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بشاير وافتنا بسعد محمدٍ — تعيدُ لنا عيد الهناء المجددِ
بها افتر ثغر البشر يهدي لنا المنى — بأبهج نور البرية مرشدِ
أرى شهر شوال أبان لطيفاً — بها الكون يزهو بالنعيم المؤيد
كلا طرفيه جاء بالعيد والهنا — وطيب الصفا والأنس مع كل سودد
أما ختنه وافي بميلاد من به — تجلى بأفق العلى كل فرقد
سليل حمى الأفضال ذي اللطف خالد — فتى برداء العز أحسن مرتدي
شمايله تهدي لنا طيب نشرها — شمال سرت وهناً على الغصن الندي
طلعته الغراء تهدي بنورها — فطوبى لمن أمسى بذلك يهتدي
عليه إله العرش قد جاد منعماً — بنجل لأجفان العلى كجل أثمد
وقد جدّ في كسب المعارف جدّه — فأمسى خليقاً بالهنا المتجدد
فياذا الغلى ميلاد نجلك قد علا — بطالعه السامي على كل مولد
قدام بمهد العز يربي منعماً — إلى أن ترى من نسلهِ كل أمجد
ودمت به يا صاحب الفضل خالداً — بك المجد يحيا بالنعيم المخلد
ودم بالصفا ما جاء يهديك ناظمٌ — معاني بصبي لفظها كل منشد
وما قلت أهديك التهاني مؤرخاً — بشاير وافتنا بسعد محمدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
- المجدد: المُجَدَّدُ : مفعـ.-: الذي طرأ عليه جديدٌ؛ أخرج صورة مجدَّدةً للمَعْلم/ خاطبتُه مُجدَّدا في القضيّة أي مرّة أخرى.- من الثياب: الذي فيه خطوطٌ مُختلفَةٌ.
- بالعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.
- بالنعيم: النَّعِيمُ : ما استُمتِعَ به. ـ: الخَفْضُ وحُسْن الحال يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ/ فلان نعيمُ البال، أي هادِئُه مُرتاحُه.
- برداء: البُرَدَاءُ : نوع من الحمَّى وتسمى النّافضة؛ أصابته البُرَدَاء فكانت شديدة الوطأة عليه.
- بسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …