أجرى ما فينا بعد المحبينا

الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: المنسرح

«أجرى ما فينا بعد المحبينا» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 69 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجرى ما فينا بعد المحبينا — وناب عن طيب لقيانا تجافينا

ياطيب أوقاتي — بسنح نعمان

إذ نلت لذاتي — بوصل نعمان

يدير كاساتي — روحي وريحاني

فالأن لما بان مزري غصون البان — أضحى التنائي بديلاً من تدانينا

يا جيرة البانِ — جرتم ودمعي جار

هجرت أوطاني — ولم أنل أوطار

والبعد أشجاني — وطير أنسي طار

ومارقت أجفان بعد الحمى والبان — شوقاًاليكم ولا جفت ماقينا

احبابنا عودوا — لذاك الحب

كي يورق العودُ — بالانس والقرب

وباللقا عودوا — مروع القلب

واسقوا غصون الود بالعطف بعد الصد — فنحن روض وايديكم سواقينا

يا طالما أبدى — لى المنى الخل

واسعدت سعدى — واجملت جمل

وراق لى وردا — يوم اللقا الوصل

حيث الهنا وافٍ وظله ضافٍ — ومورد اللهو صافٍ من تصاقينا

ايام عيشي راق — بقرب ذات الخال

وقرطها الخفاق — يدنو من الخلخال

ولى بكشف الساق — قد ساقت الامال

فبعدها قد كاد مما لنا قد كاد — يقضي علينا الاسي لولا تاسينا

خود وفت وعدى — باللطف والايناس

واسعدت جدي — بعطفها المياس

وخدها الوردي — ببوسه لا باس

انعم به خدا لصبه اهدي — وردا جناه الصبا غضا ونسرينا

قد زاد وسواسي — بالحلي في الصدر

وهمت للكاس — من ثغرها الدر

وليس لى اسي — سواه من ضر

لذا رجا قلبي من ورده العذب — شربا وان كان يروينا فيظمينا

يا بانة الودي — هل عايدٌ انسي

وعهد إسعادي — بالبدر والشمس

وأنجم النادي — يسعون بالكأس

ومنية العشاق أدار وهو الساق — فينا الشمول وغنانا مغنينا

ذكرت أيامي — بقرب ذي المجدِ

شريف السامي — بدر العلى رشدي

مولى بإلهام — يعيد ما يبدي

من أن وصفناه بما مدحناهُ — فحسبنا الوصف إيضاحا وتبينا

شهمٌ لنا أولى — عوائد البرُ

ولم يزل أولى — بالحمد والشكر

وزادني طولا — برفعة القدر

وأغصن المن ادني لمن يجني — قطوفها فجنينا منهُ ماشينا

مع بعده وفى — عهدي وأولاني

والود لي أصفى — فضلا ووالاني

و زادني عرفا — من بعد نكران

فان يكن قد دان قلبي لذا الإحسان — فالحر من دان إنصافا كما دينا

مولى أياديه — جيداً لعلي حلت

كما مساعيه — عقد الأسى حلت

ومن قوافيه — لهُ المنى حلت

لقد خطرنا بما أسدى لنا كرماً — في وشي نعمى سجيناً ذيلهُ حنا

حيث الصفا حيا — بما نرجيه

وقد إذا حيا — ميت الرجا فيه

وكم عا هيا — داعي أمانيه

لذاك قد نلنا منهُ بما منا — منى ضروباً ولذات أفانينا

وأشواقي البادي — لطيب ناديه

إذ بالمنى نادي — لمن يناديه

من بعد أبعادي — عن ورد صافيهِ

بدلت بالبلوى عن جنة المأوى — و الكوثر العذب زقوماً وغسلينا

يا من على الشعر — بهِ على شعري

و بالوفا أجرى — لطفاً بلا أجرِ

وللعلى أسرى — بي مطلقاً أسري

هيهات إن نفسي من بعدكم درساً — بيض الأيادي التي ما زلت تولينا

أوقات شربي صاف — من وردك الحالي

وبدر أنس طاف — بكأس آمالي

وغاظ بالإنحاف — مراك عذالي

لذا دعوا جهراً بمهجة حرا — بأن تغص وقال الدهر أمينا

فحالت الأحوال — عن ذاك العهدِ

وقطعت آمال — معذب الصدِ

وعز لمع الأل — ظمآن للورد

وأوجه القصد عادت من البعد — سودا وكانت بكم بيضاً ليالينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
  • المحبينا: المُحِبُّ : فا.-: الذي أحبَّ [تقال للذكر والأنثى]؛ إِنَّ المُحِبَّ إِذا أحَبَّ حبيبهُ ** صدقَ الصَّفاءَ وأَنْجزَ المَوعودا.
  • تجافينا: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
  • تدانينا: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • لذاتي: الذَّاتِيُّ : المنسوب إلى الذّات ممّا يتّصل بها أو يخضع لها؛ تفكير ذاتيّ / إدراك ذاتيّ / ذاتيُّ الحركة، هو ما كانت حركته من ذاته، وهو الكائن الحيّ أو أيّ جهاز يحاكي بحركة ميكانيكيّة داخليّة حركات الكائن الحي. -: الشّخصي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة