قصيدة قصة منْسي_بهاء الدين الخاقاني
الشاعر: بهاء الدين الخاقاني · البحر: الوافر
«قصيدة قصة منْسي_بهاء الدين الخاقاني» من شعر بهاء الدين الخاقاني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قصيدة قصة منْسي — بهاء الدين الخاقاني
........................................ — تضيع الدروبُ ...كأن شعاعا يغيبُ...
ليخفي بريقا طواه الغروبُ — ليسْكِبني للسّرابِ ضياعا
يلوّح للناس بالماء وهما — بلاه برمْل ٍ... جديبُ
وغطاه صخرا ... كثيبُ — تجاهل افقا
شداه بلوعاته عندليبُ — فيصحبه العمرُ رغم ارتجاف الخطى
عثرةً في الطريق ِ — وما من شروق ِ
فيمسكه لمحةً من خيال ٍ اديب ُ — تهاوت لاعماقه ِ صرْخة ٌ
خَنقتْها الضلوعُ — فعاد بها انّةًً
كتمتْها الذنوب ُُ — كزرقة بحر ٍ على جفْنه ِ
ظنّها كالافق لونا حبيب ُ — وما هي غير اثار عصف الفؤاد ِ
احالت هوى شاعر ٍللرماد ِ — بقايا انتفاظة شوقٍ رماه الّهيب ُ
وايام سعد فناها المريب ُ — تجول المراكب فيها هوى من فنون ِ
فتصنع روحي شواط ٍ على النفس ِ — تستقْبل النبض نغم الطبولِ
فتنشأبين نزيف الدماء مراسي الجنون — ينام بمرْفئها عشقُ ناج ٍ غريب
واني الغريبُ — ليغزل مسْبَحةً من لئالِىء دمع ٍ
عليها الدعاء يطيبُ — بامواج عين ٍ
واحساس كف ٍ — كما ساحلٌُ يتلاقا بضربةِ موجاته
فَيُسبّح قلبي بتسبْيحة الدمع ِ — قد جناها المشيب ُ
كأن عليها احتراق السنين ِ — تعيد اليّ رماح العذول ِ
فكم من فؤاد ٍ... اطاح به من عناد ٍ... — وكم من بلاد ٍ ... اطاح بها الغدر ُ
وادمت سماها الحروب ُ — كاني الفراتَ ودجلة عينان ما برحا في البلايا
تجرّا المنايا — واضنت رباها الخطوبُ
ليصحب رعْشاته صوت شاد ٍ — يلحن اهاته في الغناء ِ
بنغم الفناء ِ — ويسمعها في الليالي عشيق ٌ
ويطرب منها طروبُ — يسمّي القصيدة قصّة َ منْسي
على رغم ما يحتويها ثراء ٌ من الامس ِ — او ما ترتضيها القلوبُ
bahaaldeen@hotmail.com — bahaa_ideen@yahoo.com
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اديب: الأدِيبُ : من يبدع في مجال الأدب من شعر ونثر؛ طه حسين أديب عربي مشهور.-: من يلمّ بفنون الأدب شعره ونثره ج أُدَباء.
- ارتجاف: [ر ج ف].(مصدر اِرْتَجَفَ). "يَشْعُرُ بِارْتِجَافٍ شَدِيدٍ" : بِارْتِعَادٍ وَاضْطِرَابٍ شَدِيدَيْنِ.
- الخاقاني: الخَاقَان : الملك عند الترك والتَّتر ج خَواقينُ (معـ).
- برمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …
- بلاه: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
- تجاهل: تَجَاهَلَ يَتَجَاهَلُ تَجَاهُلاً : تظاهر بالجهل؛ تجاهلتُ حتَّى ظُنَّ أَنِّي جاهِلُ.