ســــارة

الشاعر: يوسف الديك · البحر: المجتث

«ســــارة» من شعر يوسف الديك، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الوقتُ يمرّ — قطارُ العمرِ يمرّ

نفتح نافذة القلبِ — على الصُّورِ الأسماءِ

نحاول نستحضرُ ... — هذا عنوان امرأةٍ أحببناها ،

خانتنا .. — ذاك صديقٌ أمعنتِ الغصّةُ فيه ،

فماتْ .. — وتلكَ سنَوْنَوَةٌ ،

ما تجدي في تلك الكلماتْ ؟ — الوقتُ يمرّ

انتبهي يا سارة !!؟ — أنتِ كما اللؤلؤةِ بجوفِ محارَةْ

أن تبقَيْ في العمقِ /خسارة — أن يتقاذفكِ الغوّاصون // خسارةْ

أن تقتربي منّي ، — أو تبتعدي ..

في الحالين / خسارةْ !! — لكن واللهِ إذا نادت بيروت

إلى بيروتَ وقلبي يتفطّرُ عودي — ثمةَ من ينتظر هنـــاكْ

يراني ويراكِ .. — بكلّ تفاصيل الغربة

ذلك قلبُ الأم — أحاسيسٌ تختصرُ الدُّنيا

نبضٌ يتبعنا ..!! — يعرفُ من يُتعبنا ..

يُغلقُ دارَهْ ..!! — الوقتُ يمرّ ،

بعضُ النّاسِ يمرّون مع الوقتْ — وبعضُ النّاسِ محارٌ يبقى ،

........ أنتِ محارةْ. — انتبهي يا سارةْ ..!؟

ستراودك الأحلام — لتنسّيْ بعضَ الأيامِ الصعبةْ

تنسين .. — وتُغريكِ اللعبةْ ،

وأنا ...... — بين الأيامِ المنسيةِ..

سوف أكون وحيداً — أسترجع مع كلّ تفاصيل الدّهشةِ

ساعات الصُحبَةْ — كم سأكون وحيداً ،

وجعي.... — دمعي ....

قلقي .. والبحرْ — أغلقُ نافذةَ القلبِ على ما فيها من صوَرٍ

كم سأكونُ حزيناً جدّاً ..!! — لا بدَّ سأبكي

حين أفتّشُ عنكِ زوايا الفردان — " وسيتي سنتر "

أخرج من جاليري باريس إلى " زويا " — أسألُ هندياً أعمى

: هل مرّت بيروتُ أمامك ؟ — يضحكُ ذاك الهنديُّ ، فابكي

وأحجُّ لكلِّ مكانٍ كنّا فيه — أقدّسُ زاويةً معتمةً

من مقهى " الإيرزونا " — كم يُقلقُني الشلاّلُ بلا ماءٍ

ومذاق الشّايِ بلا سكّرْ ..!! — أصحو من وجعٍ آخر

كي ادخل غيبوبة " عبد الناصر" — دوّارُ الشعلةِ

المتنبّي ... — يعرفُ كم سأكونُ وحيداً فيكِ

طريقُ الوحدةْ ، — أينكِ يــــــــا سارةْ ؟؟

يا الله ..... — بيروت هناك وعيناها

كيف تظلّ الشمسُ هناكَ — بقلبي يا الله .. ضُحاها !!؟

هل ترجع ثانيةً ... فأراها ؟ — أقسمُ بالأرضِ ، ومن سوّاها

بالطرقاتِ ، ومن سمّاها — ليس بدربي الآن ، سواها ...

ليس الآن بقلبي ... سواها .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …
  • انتبهي: انْتَبَهَ يَنْتَبِهُ انْتِبَاهاً :- للأَمرِ: فطن له؛ انتبه مسؤولو الصحة إلى ظاهرة التلوُّث وهبُّوا لمكافحتها.- من النومِ: استيقظ؛ انتبه من رقاده في السادسة صباحاً.
  • بجوف: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج …
  • فمات: مَاتَ يَمُوتُ مُتْ مَوْتاً [موت]:- الرجلُ: حلَّ به الموتُ وفارق الحياةَ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً.-: فقَدَ ما يختصّ به؛ مات حسُّه الفنّيُّ / ماتتِ الريح أي سكنتْ/ ماتَ الثّْوبُ …
  • قطار: القِطَارُ :- من الإبل وغيرها: عددٌ منها بعضه خلف بعض على نسق واحد؛ جاءت الإبل قطاراً.-. مجموعة من مَرْكَبات السكَّة الحديدية تجرّها قاطرة؛ قِطارُ شحن للبضائع/ قطارُ رُكّاب/ قطارٌ سريع/ فاتَها قِطار الزَّوَاج، أي فاتتها ف …

قصائد ذات صلة

  • أصوات من وحي الانتفاضة
  • عـــــــــــــراق ...
  • ما قالَ الوَلدُ ..لأُمه .
  • بعضُ الشوقِ يـــــــا عمّانْ
  • مُجَرّدَ حُلمْ
  • طـاولــة
  • فضاء
  • جزمتُكمْ عَلَمْ