تفاصيل صغيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرّت الأغنيةوانتهت ، جوقةُ المنشدينْ
والمغنّي استراح ..في صدى الليل الحزينْ
هل عذّبتني يا حبّأم عذّبتَ بي محبوبتي ؟
هل اتعبتني ... يا قلبأم اتعبتَها بالياسَمينْ ؟
هل كنت تعني ، حين تنبض باسمهاأنّ اسمها ، قطر الندى ، سرّ الحنين ؟
أم كنت لا تدري بلهفتها ، ورقتّهاأن الرؤى في مقلتيها
إرث ايام الحصادِ المستحيلةِعندما يرث الصغارُ .. الأرضَ والأزهارَ
كي نمضي بلا جدوىلتذكرنا السنابلُ ، والسنينْ !!؟
..............أرّقتني يا شوق
كم ارّقتني ..!أرهقتني .... وحرقتني
وتركتني أبكي الهواء الطلقَفي قفصي ،،
كعصفورٍ سجينْوسرقتني يا حبّ من معنى الفضاءِ الرحب
من ايقونتي ..، منّيسرقتني من دمع عيني
لون الزيت من زيتون عمريوسرقت حتى ........
طعم النغمة العذراء في غيتار فجريحيّرتني ....
........ وسرقتنيوكسرتَ اشيائي الصغيرة
كم حيّرتني ..يــــــــــــا ايّها الحـــــــــــبّ اللعين ْ؟
وقهرتني بالنبض إذ وزّعتنيوخدعتني زمنين قبل اللحظة الحبلى بسحر فراشتي
حين مرّتفتنة للناظرينْ
ضيّعتني ، وكسرتَ بوصلة الجهاتوفي الجهات كسرتني .. ولممتني
ثم نسيتني ، بيني وبينيحين سألتني عنّي .. وانت اجبتني ، إذ لُمتني
وسألتني عن إسمهافأجابك الدمع المخبأُ ..سمّها مــــــايا
أو ... سمّها شيرينْ.....................
يا عُمْرُ .... كم ضيّعتني في اللغزتحت شبّاك الحبيب
إذ توجتني ملكاً على عرش السحاببلا مـــــــطرْ
ورسول جرحٍ بلْسَمَتهُ الأغنياتُفي زمنٍ تناثر قمحُهُ ..
بين المعاني والصّورْكم ألهَيْتَني عنّي ،
وكم راودتني بين النجوموانا الذي ...........
يغفو على زندي " قمَـــــــــرْ...................
يا صبرُ .. كم ارضعتني وهماًوكم حمّلتني همّاً
وزرعتني عشباً اصابعه نمَتْكاوتار الكمنجةٍ ، في عرس الغجر
كم أرجعتني طفلاً ،يبكى الدُمى ، ليضُمّها
ثم يكسرها ، ليتّهمَ الضجرْيا ربّ .. انت خلقتني صبّاً
وخنقتني ، حباًثم دفنت ما عزفت رفاتي
من اناشيد العذارىفي فراتِ النهد
حين مزجتني بالحلمتينكان طعم البنّ والنعناع لوزياً
وقطرات الحليب البكر ، شهداًلزوجة العرق الذي ينصّبُ .. دفئاً
بوح شجيرة اللذات ..اختلطنا شهوة للقهوة السمراءِ
في ضَوْءٍ تراقصَ تحت زخّات المطرْ................
يـــــــــــــا إلهيعالمٌ غير الذي مرّت به
كل الحضارات التي مرّت بتاريخ البشَرْولا نحتاجُ أكّدَ .. كي تؤكّدَ أن سومرَ
منتهى لغة الرسوم المستباحةوالمزامير التي دُقّتْ مساميراً بأنصابِ الشجرْ
عـــــــــــــالمٌ ...والنهرُ رقراقٌ يغنّي
والطيور تردّدُ الألحانَ سكرىخمرُها .. قُبَلٌ
لمَساتُ اجنحةٍ ،والعبير الوجدُ .. غمزاتُ الزَهَرْ
يا عمرُ ، كم ارضعتني وهماًوكم حملّتني همـــــــــّاً ، بهِ ضيّعتني
وأمرتني بالموت ، ثم نهيتنيورسمت لي وجهَ الحبيبِ ، بخدّهِ أحييتني
وعزفتني لحناً جنوبــــــيّاً ..آآهِ .. لو لحناً على جنوب الروح
يا زمان تركتني ؟!!................
استرحنا ..رحلةُ البحثِ انتهت
يا أيّها القلب المعذب بي ارحني واسترحإنّي ..
رايت السرّ في حلُميثم انبعثتُ كصحوة العنقاء ،
من رماد الذكرياتحين اقمتُ بسحرِ عينيها صلاة العصر
والحناء في الكفّين،على الدروب المغلقةْ ،
لا أدّعي شرفاً ، يغلّف عِفّتيفبها السعادةُ ، مطلقةْ
عهدي بها شرقيةً ، والشك يقتلها كماقتَلَتني من قبل الثقةْ
............يا صمت كم أتعبتني
يا صمتُ كم أطفأتَ بي لغةًبها أشعلتني
وذكرتني بقصيدة من صرختينوفي القوافي أيّها الصمت اللئيم
نسيتَنيياأيّها الزمن الخرافيّ البهاء
لا تثنِني عن طفلتي ، محبوبتيإني بها اقسمتُ يا زمني
بأني ، لست عنها المنثني..............
هي ما تبقّى من هديل حمامةٍوقتَ الأصــــــــيل ،
وهي التي وشمَتْ على صدري( أحبّـــــــــــــــــــــكَ )
في الزمن البخيـــــــــــــــــــــلهي نعمتي ، هي نِقمتي
هي نار اشواقي ، ولعنةُ لعنتيلهيبي ... لهفتي
هي ، جنتي .. جنيتيهي نبض روحي ، مهجتي
هي كل ما يسري باوردتي ، دماًهي قهوتي بعد البكاء المرّ
دمعتي في العرسمؤنسي في وحدتي في القبر
كبريائي ....في جنازات الرفاق الراحلين
وهي التي ...إن قلت للقمر استظلّ بوجهها
يبكي بحزنهِ خلسةًخلف السحابة يختبىءْ
وهي انبعاث الرغبة الأولىبجنحِ فراشةٍ ، في حلمها لم تنكفىءْ
وهي التي ....سكنت تفاصيل الندى
قلبي بها ، قنديل وجدٍ ، ممتلىءْوهي .. اختصار الأبجدية في قواميس اللغات
وهي الحياة بعد الموتأو قبل اعوجاج الضلع ، ما قبل الحياة
فتنتي .. وتفتّتيوهي التي .....
لو كانت الدنيا خيوطاً في يدينسجتها سجادةً ، كي تستريح من تعب النهار
يـــــــا صوفنا الصخريّ ، في عمق البحاريا صوتنا المخنوق قهراً
بعد عرض المسرحيةحين ينسدل الستار
يا طرفة بن العبدسلْ لي خولةً ...
إن كان ينقصها لتكمل رحلة البحث الطويلة عنكسيفاً .. او حصانا جامحاً
أو فارساً...............أو حارساً
كي لا يراودها ، عن صوتهِ العذب الحمارْوسلْها طرفة بن العبد .
هل ابقت من الزوادة السمراء شيئاًكسرةً ..
أو نظرة حوراءَ ، تكفينالنكمل دربنا صوب الجِرارْ ؟؟
..............يا سيّدي يا حب
لم أحنِ يوماً قامتيلسلطانٍ .. وزيرٍ .. أو مــــــــــــلكْ
لم أنحنِ .. للريحِأو للرمحِ .....او للبندقيةْ
لكنّي اراني الآن أبكي رقةَ المحبوببين يديه ....
أرضى الإنكسارْوانا الذي ...
لو كنتُ أعرف عنترةْلقتلته خنقاً ..
وسرقتً عبلَتَهُ على مرآى من التفاحفي وضَحِ الغبارْ !!
وانا الذي ..لوكان جرحي محبرةْ
لرسمتُ صدر حبيبتيوضممتهُ ،
وبكيت مختصراً تفاصيل القصيدةوالحــــــــوارْ ،
وانا الذي ........لو كان قلبي معصرةْ
لسكبت خديّها قدحاً من الخمر المقدّسثم رشفتُهُ ، وحلمت ...أني
طائرٌ...... فوق السحاب الرطبخصرها .. افُقُ المدارْ .
إن كان هذا الحبّ لا يكفي !!فلي في غربتي ، منفىً
يواسيني .. ويزرع في ضلوعيكل ما ورثت بغاثَ الطيرِ
من قمحِ الدّيـــــــــارْ.................
هل كبرت اليوم يا ولدي ؟لتنهاني عن الحبيب
ثم تلومني انّي ،هربتُ من الخراب المتّصلْ
هل كنت بعض عذاب روحيجِئتني ، قبل الوصول لجنتي
كي لا أصِلْ ؟؟ياأيّها الولد الذي احببتهُ ملحاً ،
على جرحي ..ليزجرني ، ويقول :
......... يا أبتِ احتمليا( باسلي ) يا قاتلي بعتابك المرّ
انتظرني يا بني فإننيأسكنتك العينين والقلب الجريح
إن شئتَ في عينّيَ نمْأو شئتَ للقلب ، ارتحلْ
واقرأ صورتي في ( دفتر الأحياء) ، ميْتاًوانتظرني ، تحت شبّاك الحبيبةِ
كلّما في الحب يا ولدي كبرناأو تعلمنا دروساً ...
نكتملْ ................
هل الحبّ متعةْأم الحبّ ..... لوعةْ ؟؟
سؤالٌ .. فمنذا يجيب لينهي عصوراًمن الإرتباك ؟؟
كاني بُعثتُ لأثبت انياختزلتُ الجوابَ ، بحرقة دمعةْ
واطفاتُ ناراً بواحات صدريلأشعلَ ، شمعةْ
وانّي .. بعصر الهوى الفندقيحين تُستبدل العاشقاتُ بلونِ الشراشف
ويُوصى يهنّ كصحنِ حساءٍبرنةِ ، هاتف
أحبّ بصمتٍوأبكي بصمتْ
وأشتاق للورد لوناً ، وعطراًواحتاج خدّ الحبيب
ونزفَ العواطف . !!..........
سلامٌ على العاشقين الذينأحبوا..... وماتوا
زمان الهوى المخملّيفقد علّمونا الغناء
ونادوا .. ومنهم عرفنا حروف النداءفهم لم يموتوا تماماً ...
ولكن بعرف الزهور النديةِهم .. شهداءْ
سلامٌ على الأولين ، المجانينمن الشعراء
فهم اورثونا لذيذ الدموعوهم علّمونا ...
أصــــــــــــــــولَ البكاءْفيا صرختي ...بين شريان روحي
وقلبي الجريحِتعالي لأملأَ فيكِ الفضاءَ
لكي تستريحيفللأرضِ .. ارضٌ بنايات صدري
وللأغنيات صدىً في سفوحي................
أحبّكِ .... صبحاً وعصراًأحبّكِ .. جمعاً وقصراً
ولحناً حزيناً ....بأنات نايٍكطيرٍ ذبيحِ
تعالي ... نسيت القصيدة بين رموشكوبين سطور القصيدة طفلٌ
تناديه كل نساء المدينة- يوسُفُ
أيّها الليلكي بقهركسوف تمر بك السائحاتُ
يقهقهن ضحكاً ..تمر بك الأغنياتُ
لتترك لحناً .. وتمضي ،تمرّ الصبايا ..
يدخّنّ ..يثرثرنَيتركنَ بعض الشفاه على الفناجين ذكرى
تمرّ الليالي ...لتكسر كل المرايا
هي التي سوف تبقىوتحتّلّ فيك المسامات
وكل الزوايا ،وتدرك انّكَ ضُيعت سهواً
تفتّشُ عن مقلتيها .. قطارات برلينأو مطارات روما ...
وتسأل عنها شوارع َ، طشقندلتعرفَ أنّكَ .. خلف الضباب بلندن
ترتل نُّسغَ الوصاياوتُبصرُ بين السحاب
نصف إلهٍ ... ونصف هلالٍو .... نصف سراب
وتصرخ ......آآآآآآآآآخ ...
يــــــــاوجه مـــــــــــــــــــايا ..!!
عن القصيدة
«تفاصيل صغيرة» من شعر يوسف الديك، وتقع في ١٤٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.