في سكرة الأشواق

الشاعر: جهاد العبادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«في سكرة الأشواق» من شعر جهاد العبادي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَنْتَابَنِي الشَّوقُ بين الحين والحِينِ ... ولا حِكَايَات إلا الحُبُّ يَحْكِيني

عُمْرِي مَضَى وصُرُوفُ الدَّهْرِ تعزفني ... والرُّوْحُ تَشْكو خَلِيلاً كَانَ يَأْوِيني

مَا بين أَمْسِي وَيَوْمِي قُصَّة كُتِبَتْ ... يَنْتَابُهَا الخَوْفُ منْ بَعْضِ المَلاعِينِ

كَمْ عَاتَبَ القَلبُ خِلّاً كَانَ يسكنهُ ... يَا سَكْرَةَ التِّيهِ بالأشْوَاقِ ضُمِينِي

غنّيتُها والجَوَى يَجثو عَلَى وَجَعِي ... إنِّي لَها الحُبُّ في دُّنْيَا المَسَاْجِينِ

قَالَتْ: تمهّلْ وكفَّ الطرفَ عن خَلَدي ... لا يَقْبَل القَلْبُ أَنْصَافَ المَجَانِينِ

عاتبتها لا تَلُوْمِي العَقْلَ فَاتِنَتِي ... فَالشَّوقُ يَهْذِي بأَشْعَاري ويُؤْذِينِي

مَا جُنَّ عَقْلِي وَلَكِنْ صَابَني وَلَهٌ ... منْ سِحْرِ عَيْنِيكِ يَا أنسام تَشْرِينِ

تِلْكَ المَسَاْفَاتُ خَاْنَتْ رَسْمَ خَارِطَتِي ... فتاهَ شِعْري وما أجْدَتْ عَنَاوِيني

وَحْدِي هُنَا ضَاْقَتِ الأَرْضُ الَّتِي وَلَدَتْ ... فيها الأَماْنِي وَنَارُ البُعْدِ تَكْوِينِي

وَحْدِي هُنَا أَعْزِفُ الأَشْجَاْنَ أُمْنِيَّةً ... تُرَاوِدُ الٍرُّوحَ دُونَ العُرْفِ وَالدِّينِ

تَاهَ الفَؤَادُ وَهَذَا الشِّعرُ في شَغَفٍ ... يَتْلُوْ القَصِيدَةَ يَهْذِي في دَواوينِي

يا روح حَرفِي ويا ألحان قافيتي ... أَهديك شِعْرِي وأَنْغَامَ التَّلَاحِينِ

هَيَّا تَعَالي إلى صبحٍ قريبِ ...غَدَاً ... يُغَادِرُ اللَّيْلُ عنْ هَذي المَيَادِينِ

هَيَّا تَعَالي لهَذَا الصُّبْــــحِ أُغْنِيَّةً ... من الجَمَالِ بخَمْرِ الشِّعرِ تَسْقِينِي

مَا أجملَ الصُّبْحَ في عَينيكِ فَاتِنَتِي ... يا شَمْسَ قلبي حَنينُ الشوقِ يَدْوِيني

هنا العَصَافِيرُ تَتلو أُغْنِيَات دَمِي ... والجَوُّ يَزْهُو بأَزْهَارِ الرَّيَاحِينِ

هَيَّا تَعَالِي لأَجْلِ الشِّعرِ وانْتَسِبي ... إلى فُؤَادِي بأَيْدِي الحُبِّ ضُمِّينِي

لا تَترُكيني فإنِّي هَائِــــمٌ وَجِلٌ ... منْ ظُلْمِ نَفْسِي وأشْبَاحِ الشَّيَاطِينِ

جُودِي بوَصْلكِ دُونَ النَّاسِ واقْتَرِبي ... إلى فُؤَادِي لَعَلَّ الوَصْلَ يَشْفِني

إنِّي سَقِيمٌ بدَاءِ الحُبِّ فَاتِنَتِي ... في غُرْبَةِ التِّيهِ لا خِلاً يُوَاسِيني

ولا رفَيقاً ولا أَصْحَابَ تَعْرِفُني ... كأَنَّنِي للجَوَى قَدْ جِئْتُ والبَيْنِ

شَاخَتْ سَنِيني وزَارَ الشَّيْبُ جُمْجُمَتِي ... واحْدَوْدَب الظَّهْرُ وانْهَارَتْ مَيَامِيني

يا للغَــــرَامِ عَجِــــيبُ الأَمْــــرِ أَوله ... ُحلو المَذَاقِ كما أَهْوَاهُ يَأْتِينِي

حَتَّى احتواني وصَارَ القَلْبُ مَسْكَنهُ ... وخَانَني الحَبُّ حَتَّى كَادَ يَنْهِينِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • المجانين: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب. (لسان العرب)
  • الملاعين: (لَاعَ) اللَّامُ وَالْأَلِفُ وَالْعَيْنُ، اللَّاعُ: الرَّجُلُ الْجَبَانُ؛ يُقَالُ هَاعٌ لَاعٌ، وَهَائِعٌ لَائِعٌ، أَيْ جَبَانٌ. (مقاييس اللغة)
  • تلومي: اللمى [[اللمى مثلثة اللام.]] : سُمرة في الشَفَة تُستحسَن. ورجلٌ ألْمى وجاريةٌ لَمْياءُ بيِّنة اللَمى. وظِلٌّ ألْمى: كثيف أسود. وشجرٌ ألْمى الظلالِ من الخضرة. وقال [[حميد بن ثور.]] (*) إلى شجر ألمى الظلال كأنه [[قال ابن ب … (الصحاح)
  • تمهل: تمهل: أَبو زَيْدٍ: المُتْمَهِلُّ الْمُعْتَدِلُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. الْجَوْهَرِيُّ: اتْمَهَلَّ الشَّيْءُ اتْمِهْلالًا أَي طَالَ، وَي … (لسان العرب)
  • حكايات: حكي: الحِكايةُ: كقولك حكَيْت فلاناً وحاكَيْتُه فَعلْتُ مثل فِعْله أَو قُلْتُ مثل قَوْله سواءً لم أُجاوزه، وحكيت عنه الحديث حكاية. ابن سيده: وحَكَوْت عنه حديثاً في معنى حَكَيته. وفي الحديث: ما سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إنسان … (لسان العرب)
  • خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صفحة جديدة
  • سلامي دون الوصل
  • هذيان في دروب المحبة
  • حتى القصيد...
  • ضياع وشتاء
  • دمعة حزن على جراح الوطن
  • سَمَرٌ شِتائيٌّ
  • وللأحْزَانِ في مَهْدِ الخَيَالِ