إليـهـا فـي غِـيَـابِهــا

الشاعر: جهاد العبادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«إليـهـا فـي غِـيَـابِهــا» من شعر جهاد العبادي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُــوْدِي إلـي فَــإنِّـي كَـــــارِهٌ دَارِي — أكـابــد الشَــوقَ فـي هـــمٍ وإصــراري

عُوْدِي إلى الروحِ واسْتلقِي على جَسدِي — ولَـمْـلـمـي فـي دُرُوبِ اللـيـلِ أفكَـارِي

عُــوْدِي إلـي لَكِـي أرْتَاحَ مــنْ وَجَـعِـي — يا هَـمْـسَ قَـلْبِي ويا بـوحِي وأسْـرَارِي

عُـوْدِي لـشِـعْرِي، إلى أحْـضَانِ قَـافِيَتِي — يا نَـبْـضَ حـرفي ويـا عنوان أشْـعَارِي

عُـــوْدِي لذَاتِـي إلـى أنْــغَـامِ أُمْـنِـيَّـتي — ودَنْــدِنِـي الحُـبَّ فــي نَـغْـمَاتِ أوْتَارِي

عُــوْدِي إلى الـبـيتِ والأشْـيَـاءِ فَـاتِنَتِي — وخَـبِّـئـي فـي جـيـوبِ العـشقِ آثَــارِي

عُــوْدِي إلـيَّ وظـمي القْلبَ فـي شَـغَفٍ — وغَـازلِـي في رِيَــاضِ الحُـبِّ ازْهَــارِي

هَـذا السَّـرِيـرُ وذا الــشُّـبَّـاكُ يَـسْـألـني — يـا سَـاهرَ الـليلِ أيـنَ الـكَوْكَبُ الـسَّارِي؟

خَــلْــفَ النـوافـذِ يـتـلـو الآه أُغْـنِـيَّـتي — ويَـعـزفُ الشَّـوقَ فـي صـمـتٍ وإشْـهَـارِ

أبـلانــيَ الحُــبُّ والأيـــامُ يـــا امـــرأةً — جَـعَـلْتُ شِـعْـري لديـها نُـصْـبَ تَـذْكَـارِي

لـي شَـهْقَةُ اللَّيْلِ فـي أرواحِ من عَشقوا — لـي زَفْــرَةُ الفَـجْرِ فـي أنْفَاسِ أبكَاري

أشْــكُـو إلـى البـحـرِ أشْـواقـاً تـؤرقَـنِي — فـيـحـتـويـنـي بـأمــواجٍ وإعــصـــارِ

هَــمـسٌ مــن الآه يـا لـيـلاي يـسـكنني — وجــيـشُ حـبٌ يريـدُ الآن إحْــضَـاري

لا تـعـذلـي القـلـبَ فـي شــوقٍ يـعـذبهُ — فـي مـوجزِ الحُبِّ ذاعَ الـشوقُ أخْـبَاري

روحِـي فِـداكِ ومـا فـي الـقلبِ مـن ولـهٍ — دون النــسـاءِ إلـيــهـا كــل أنــظــاري

أغـلـقتُ بـابَ الـهـوى فــي وجـهِ فـاتنةٍ — مــن أجـل حُـبِّـي لـها أحـكُمتُ أسْـوَارِي

يـا مـنْ غَـرسْتِ جـذورَ الـوَجْدِ في رِئَتِي — يـا غَـيْـمَةَ الروحِ فــي عُـسْـرٍ وإيْـسَـارِ

صُـبّـي عـلـى الرُّوحِ غِـيَـثاً يا مُـغَربَتِي — تـحـتَـاجُ روحـي إلـى مُـــزنٍ وامْـطَـارِ

احْــتَـاجُ حِـضْـنـاً يضـمُ الآن أشْـرِعَـتِي — كي يمخرَ القَلْبُ في مُوجِ الهَوى الجَاري

لا أعــرفُ الآن أيـنَ الحُّـبُّ يـقـذفُ بـي — فـــي لُجَّـةِ الـيَـمِّ أم فـي ظُـلْـمَةِ الـغَـارِ

أكـابــدُ البـعـدَ والآهـــات فـــي كـبـدي — فـي ليـلِ خــاوٍ فـقـدتُ اليـوم أقْـمَاري

شَـدَدْتُ أزري لكـي أمْــضِـي بـقَـافِلتي — إلـى مُـحَـيَّـاكِ تَــغْــدو الآن أسْــفَــاري

يا شــوقَ خُـذْنِي إلـيها وامْـتَطِي ألـمِي — خُـذْنِــي إليـهـا بـأتْـعَـابِـي وأعْــــذَارِي

وحـدي غَـرِيبٌ أَلُـوكُ الـشِّعرَ فـي خَـلَدي — وحـدي حَـديث الـجَوى مـا بـين سُمَّاري

قَــدْ يـورقُ الـحُّبُ فـي بـستانِ قَـافِيتي — ويـسـبحُ الـشـوقُ فـي ضَـفَّـات أنـهـاري

فنـهـدي الـعُـمـرَ أزهـــاراً تــفـوحُ شَـــذاً — غــــداً تــغـنـي لـهــذا البـوحِ أَطْــيَـاري

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازهاري: ازْهارَّ يَزْهارُّ ازْهيراراً :- النبات والشجرُ: أَزْهر شيئاً فشيئاً؛ أتى الربيع فازهارّت الأشجار والأرض.
  • الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
  • الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
  • بوحي: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
  • ساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.

قصائد ذات صلة

  • هذيان في دروب المحبة
  • ســـلامي دون الوصـل
  • طبع المحبة
  • حـــبلـــى سنينـــي (شعر / ماجد العبادي) وضيم المحبة (تعقيب/جهاد العبادي)
  • حتى القصيد...
  • قصر المحبة
  • عقلي متيم
  • قصة عجيبة