دروب الحرية

الشاعر: جهاد العبادي · البحر: الوافر

«دروب الحرية» من شعر جهاد العبادي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جنوبيّون لا نخشى الوقائــــعْ ... ولن نرضى بغــــيرِ العزِ رافعْ

فأمَّا نَبْلُغُ الأمجادَ فخراً ... وأمّا الموت فــــي حدِ القواطعْ

لنا فــــي موطنِ الإقــــدامِ عزمٌ ... ستخبركم بها تلــــكَ المواضــــعْ

وما بي فخــــر في مدحي لقــــومي ... وذكري شاعَ في كل المجامــــعْ

مجــــوسُ الفرسِ مهلاً قد أتيتم ... إلى حتفٍ ومــــا للــــموتِ دافعْ

سنقتلعُ الرّؤوسَ بكــــــلِ حزمٍ ... ونرميكمْ طعاماً للســــــوافــــعْ

معـــــاذ الله أن يغـــــدو بأرضــــــي ... مجوسياً  فهبّوا ياشوافــــعْ

فهذي ضالع التّاريخ تدوي ... بأصـــــواتِ البنــــادق والمـــــدافعْ

وإنَّا ســــــائرون إلـــــى معــــــادٍ ... لنقتبــــسَ الحياةَ بلا تراجـــــعْ

"عدنْ" يا أيهــــا الوجـــــع المدارى ... نزيفُ الجرحِ في كنــــفِ المواجعْ

فصبراً إنَّ لي وطناً جريحــــاً ... وأعداءً  على أرضي تصـــــارعْ

ولكن لن يطول الجرحُ فينا ... سيلقوا حتفهــــم في كل شارعْ

فلبّوا يابني قومــــي فإني ... جنوبيُّ الهــــوى صعب المطامعْ

فلن يبقى حقيــــر النفس فينا ... ولا عاش الذي للفــــرس راكعْ

لنا ربُّ تبـــــــارك فــــي علاه ... عظيمٌ في مشيئتهِ ونافـــــــعْ

لغير الله مــــا ركعــــتْ جباهٌ ... ولا ذلّ الكريمُ ولا تــــواضعْ

غداً سيثيبنا الرحمنُ نصــــراً ... ونعلو في الحياةِ بلا مــــنازعْ

فإنَّ العـــــزَّ للإسلام دوماً ... فسحقاً للزّيــــودِ وللتّوابـــــــعْ

فقـــــــد رقَّ الفـــــــؤادُ لكلِّ أمٍ ... وسال الدّم من حدق المدامعْ

فصبراً أمي الثكلى وعزماً ... فهذا القلب مكلوم المضاجعْ

سنعلوا في الحياةَ كمــــا أردنا ... فليست للغريب هنا مرابعْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:

  • البنادق: بندق: البُنْدُق: الجِلَّوْزُ، وَاحِدَتُهُ بُنْدُقةٌ، وَقِيلَ: البُندق حَمْلُ شَجَرٍ كالجلَّوْز. وبُنْدُقةُ: بَطن، قِيلَ أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ بُنْدُقةُ بْنُ مَظَّةَ بْنِ سَعد العَشيرة، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ … (لسان العرب)
  • المجامع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
  • المواضع: وضع: الوَضْعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً، وأَنشد ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا: مَوْضُوعُ جُودِكَ ومَرْفوعُه، عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضمره وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظهره وَ … (لسان العرب)
  • الوقائع: قوله تعالى: ﴿كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور : 39] . والقِيعُ والْقَاعُ: المستوي من الأرض، جمعه قِيعَانٌ، وتصغيره: قُوَيْعٌ، واستعير منه: قَاعَ الفحل الناقة: إذا ضربها. (مفردات الراغب)
  • تدوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ … (مقاييس اللغة)
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صفحة جديدة
  • سلامي دون الوصل
  • هذيان في دروب المحبة
  • حتى القصيد...
  • ضياع وشتاء
  • دمعة حزن على جراح الوطن
  • سَمَرٌ شِتائيٌّ
  • وللأحْزَانِ في مَهْدِ الخَيَالِ