دعي عـــنــــكِ
الشاعر: جهاد العبادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«دعي عـــنــــكِ» من شعر جهاد العبادي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعي عـنكِ لومي في الهوى وعــتابي — لا تهــجري قلبي لطــولِ غـــيابـــي
مـازال قـلبــي فــي هـــواكِ معــذّبٌ — وبــه ارتضــيتُ تحـرّقــي وعــذابي
إنِّي قـــضـيتُ العــمرَ أنشـدُ غـايتي — ونذرتُ عـــمـــري دونها وشـــــبابي
منهـا وفيــها بهجــتي وسعـــادتـي — أعجـــبتُ فــيــها إيّـمـــا أعجـــابِ
ولقــدْ ســبتْ قـلبي العـيونُ بلحظِها — ياللعــــيون وسحــــرها الجـــذابِ
إنْ تســألي عــنِّــي فـإنـي قـــصــةٌ — مــاضٍ مـع الأيـــام دون إيـــابِ
من حـيث ذاك الـنورُ جئتُ برفـقـتـي — بوحٌ من الأشــواقِ خلفَ حــجـــابي
قـدري مع الأيام عشــــتُ مــــسافراً — لغتي الصبــابةُ والفـراقُ خـــطــابي
لا تعجـــبي منِّــي فــإنِّـي شـاعــرٌ — فلتــستسيــغي جـــملتي وصـوابي
فلنهجـــــرَ الأحــزانَ ،نتركها معـاً — ولندخـل التـاريـــخَ عبــر كـتابــــي
والحبُ أشـجــانٌ وفــيضُ مشـــاعرٌ — ومــكـــمّــــلٌ للــــديــن والآدابِ
أنا ذلك النــــوعُ الفــريدِ صـــــفاته — فحذرْ عـلـــيك تشــــابه الأحــــبابِ
وحــذرْ لنفســـك أنْ تـنالَ غـــــرورها — فــلأنت زادي في الهـــوى وشـــرابي
تلـقــى الحـياةَ وإن هنئـــتَ بعــيشها — في لحظــــةٍ موصـــودةِ الأبــــــوابِ
وتخــطُّــــنا الأيـــامُ خـــطَّ كــــتابها — فنعـــــيش بالذكرى لــدى الأصــحاب
والحـــبٌ يبْـــدأ بابتســامةِ عــاشـــقٍ — والنفـــسُ تهـــوى صـــادقَ الأنيــابِ
هــل نتــرك الـدنيــا تحــارب حـلمنا — ثـــم نـغـــادرهـــا بــلا أنــســـــابِ
ياســــيّدَ الألقــابِ ياقـــدري الذي — حظِّي بهــا عـــدداً مــن الألقــــــابِ
لقــــبي المتــيّمُ والمحــبُ كــنـايتــي — والشــوقُ ســـؤلي والحنــينُ جـوابي
رفــقاً بقــلـبي أنَّ لي قــــلباً حـــوى — وجــعَ الفـــراقِ وغــربةَ الأحـــبابِ
قـلبٌ تهــالكَ بالصــبابةِ والجــــوى — عــــاشَ الحــياةَ بعالمِ الأســـــبابِ
يحكي الزمــان إلـى الزمـــانِ روايةً — يروي بها شوقي وطــــول غـــيابي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجذاب: الجَذَّابُ : الذي يأخذ باللّبِّ أو بالنَّظر؛ كلامه جذّاب وقوامه جذّابٌ.
- بلحظها: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
- تحرقي: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- تهجري: [هـ ج ر]. (ف : خماسي لازم). تَهَجَّرْتُ، أتَهَجَّرُ، مصدر تَهَجُّرٌ. 1. "تَهَجَّرَ المسَافِرُ " : سَارَ فِي الهَاجِرَةِ، أيْ فِي حَرِّ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ. 2. "تَهَجَّرَ الرَّجُلُ" : تَشَبَّهَ بِالْمُهَاجِرِينَ.