تجرد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان نهر "الجمنى" يتدفَّقُ في الوادي سريعًا، صافيًا، وقد علاهُ جرفٌ متوعِّرٌ،وأحاقتْ به هضابٌ ظليلةٌ، تكسوها الأشجارُ، وتشقُّ فيها السيولُ مجاريها.
وكان "كوفندا" واعظُ السيخ الكبيرُ، جالسًا على الصخر يطالعُ أسفارَه،عندما وافاه تلميذُه "راغوناث"، المزهوُّ بثروتِه، فانحنى أمامَه، قائلاً: "ها أنذا
آتيكَ بتقدمتي الوضيعةِ، غير اللائقةِ بك".وألقى بين يديه بزوجِ دمالجَ ذهبيّةٍ، مرصَّعةٍ بجواهر جزيلةِ الثمن. وأخذ المعلِّمُ
أحد الدملجَيْنِ، وأداره حول إصبعِه، فأشعَّت جواهرُه بروقًا من نورٍ، وبغتةًانساب الدملُجُ من يده، وكرّ على طول الجرفِ حتّى الساقيةِ.
وهتفَ " راغوناث": "وا أسفاه!"، وقفزَ نحو الماءِ المتدفِّقِ.وحطّ المعلِّمُ عينيه على كتابه، فيما استمرّت المياه في تدفُّقِها، منطويةً على
غنيمتِها، مُواريةً إيّاها في ثناياها.كان النهارُ آخذًا في الانطفاءِ، عندما قفلَ "راغوناث" إلى المعلِّم، وقد نالَ منه
البلل و النصب . وقال له لاهثًا: "ربّما أستطيع العثورَ على الدملجِ لو أنّكَ دلَلْتنيإلى حيثُ هوى".
حينئذٍ تناول المعلِّمُ الدملجَ المتبقّي، وقذف به في الساقيةً قائلا: "إنّه ها هنا "
عن القصيدة
«تجرد» من شعر طاغور، وتقع في ٨ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.