على الشواطئ ِ اللامتناهية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على شواطئ العالم اللامتناهيةِ، يجتمِعُ الأولادُ، وتنسحبُ السماءُ اللامتناهيةُ فوقَ رؤوسِهم،الأمواجُ دائمةُ الاصطخابِ هائجةٌ، والأولادُ يجتمعون على شواطئ العالم اللامتناهي، ضاجّين، راقصين.
يبتنون بيوتًا من رمالٍ، ويعبثون بالأصدافِ الفارغةِ،ويصطنعونَ من أوراقٍ مثنّاةٍ مراكبَ ويواكبوهنا ببسمتِهم عائمةً فوقَ الأعماقِ الرحبةِ.
الأولادُ يمرحون على شواطئ عوالم لا هنايةَ لها.لا يُجيدُ الأولادُ الغوصَ، ولا إلقاءَ الشباك.
صيّادو اللآلئ يغوصونَ بحثًا عن كنوزٍ مخبّأةٍ، فيما الأولادُ يجمعونَ الحصوات،ولا يلبثون أن يرموها.
لا يبحثونَ عن كنوزٍ كمينةٍ، ولا يُجيدون إلقاءَ الشباك.البحرُ يعلو ضاجا بالضحِكِ، ويلوِّنُ بشحوبِه بسمةَ الشاطئ.
أمواجٌ قاتلةٌ تُنشدُ للأولادِ أغاني لا معنى لها، تحاكي الأغاني التي تُنشدُها الأُمُّ وهي تهدهدُ طفلَها، والبحرُ يعبثُ مع الأولادِ، ويلوِّنُ بشحوبه بسمةَ الشاطئ.على شواطئ العوالم اللامتناهية يجتمع الأولادُ.
العاصفةُ تحومُ في سماءٍ امَّحت سُبُلُها،وبواخرُ تغرقُ في مياهٍ امَّحت آثارُها،
والموتُ يجولُ، فيما الأولادُ لاهونَ.وشواطئُ العوالم اللامتناهيةِ هي ملتقى الطفولةِ الأكبر.
عن القصيدة
«على الشواطئ ِ اللامتناهية» من شعر طاغور، وتقع في ٨ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.