الطّريـــــــــــق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من داخل مستشفى فنكباخ ـ برلين.****
للحُبِّ .. لِلْمَوْتِ .. قَبْلَ ميقاتيبِغَيْرِ حالٍ ..... لِغَيْـــــرِ حالاتِ
.لِآخِرِ العابِرينَ مِنْ رَمَــــقي
لِغُرْبَةِ النّورِ في ثَنِيّاتي.
لِدَوْرَةِ الأرضِ باحتقانِ دَميوَرِحلَةِ الغَيْبِ في العَلِيّــــــــاتِ
.لِخَوْفِيَ المُستَمَدِّ مِن شَبَقي
وَبُعْدِيَ المُسْتَبِدِّ عَنْ ذاتي.
أتَيْتُ ما بَيْنَ بَيْنَ مُزْدَحِماًتَحْمِلُني نَحوَهُ انطِباعاتي
.فَإنّهُ الرَّبُّ في مُكاشَفَتي
وَإنَّهُ اللّهُ في مُناجاتي.
..
أتَيْتُ مثل الرياح مُعْتَرَكاًمِلْءَ فَمي ضِحْكَتي وَآهاتي
.فلا أنا .. ما تَوَدُّ راحِلَتي
لَها .. وَلا ما تراهُ مِرآتي.
مِنْ بَعْد أنْ غابَتِ السّماءُ وَقَدْأَسْلَمْتُ نَفْسي لِلاْحْتِمالاتِ
.خَمْسونَ دَهْراً وَراءَ ظِلِّ أبي
(واللّاتُ والْعُزَّ) مِنْ إلاهاتي.
كأنّها..النُّطْفَةُ التي سَكَنَتْأقاصِيَ الظِّلِّ في متاهاتي
.فانْفَلَتَ الكَوْنُ مِن يَدي .. وَأنا
ما زِلْتُ أخْشى مِنَ انفِلاتاتي.
مَعْذِرَةَ الرَّبِّ..إنّها لُغَتيوَصيغَةُ الحُبِّ بانْزِياحاتي
.فإنّما المُستحيلُ غايَتُه
فِيَّ..وَفي المُسْتَحيلِ غاياتي.
سَأُسْمِعُ اللّيْلَ أنّ لي حُلُماًرَصيفُهُ .. أوَّلُ السّماواتِ
.وَأُخْبِرُ الحُلْمَ أنّ لي طُرُقاً
أوّلُها .. آخِرُ النِّهاياتِ.
وَأُشْهِدُ الْكَوْنَ أنّ لي وَطَناًتاريخُهُ الأَمْسُ والغَدُ الآتي
..
فَأزْرَعُ الشّمْسَ في عَباءَتِهِوَأَنْفُضُ الدَّهْرَ عَنْ عباءاتي
.وَأُسْكِرُ الْخَمْرَ في مُعاقَرَتي
وَأُعْجِزُ الشِّعْرَ في مُجاراتي.
وَأُشْرِكُ الحُبَّ في عِبادَتِهِوَأفْتَحُ النّصْرَ لانْكِساراتي
..
فَأوقِفُ الخَوْفَ عَنْ مُطارَحَتيوَأُشْغِلُ المَوْتَ عَنْ مُلاقاتي
..
عن القصيدة
«الطّريـــــــــــق» من شعر تركي عبدالغني، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.