مدينتي.. بلا عنوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مدينتي.. بلا عنوانما عاد يا دنياي وقت للهوى
ما عاد همس الحب.. في وجدانيما عاد نبض الحب ينطق بالمنى
و كفرت بالدنيا.. و بالإنسانفحملت أحلاما تلاشى سحرها
كرفات قلب ضاق بالأكفانو نسيت أزهارا غرسناها معا
و جنى عليها الدهر بالحرمانو جنيت منها الحزن كأسا ظالما
كم ذبت يا عمري من الأحزانو حسبت أن العمر بحر هادئ
فرأيت موج البحر كالبركانو غرقت في ألم الحياة و هدني
عبث السنين.. و حيرة الفنانفالكأس أيام نعيش بحزنها
و العمر سجن خانق الجدرانو الناس أطياف تمر كأنها
أشباح صيف شاحب الأغصانهم كالسكارى في الحياة و خمرهم
أمل عقيم.. أو شعار فانو تعربد الأيام فيهم ما ترى
في العمر في الأخلاق.. في الوجدانما أجبن الإنسان يدفن عمره
ليعيش تحت السوط.. و السجانو يقول حظي أن أعيش ممزقا
و أظل صوتا.. لا يراه لساني* * *
ما عاد يا دنياي وقت للهوىما عاد نبض الحب.. في وجداني
الحب أن نجد الأمان مع المنىألا يضيع العمر في القضبان
ألا تمزقنا الحياة بخوفهاأن يشعر الإنسان.. بالإنسان
أن نجعل الأيام طيفا هادئاأن نغرس الأحلام كالبستان
ألا يعاني الجوع أبنائي غداألا يضيق المرء.. بالحرمان
أخشى بأن يقف الزمان بحسرةو يقول كانوا.. لعنة الإنسان
فغدا سيذكرنا الزمان بأننابعنا الهواء الطلق.. بالدخان
* * *كلماتنا صارت تباع و تشترى
و بأبخس الأسعار.. بالمجانكلماتنا يوما أضاءت دربنا
فلقد عرفنا الله في القرآنو نساؤنا صغن الحياة رواية
كلماتها شيء.. بغير معانيالفقر حطم في النساء حياءها
صارت تباع بأرخص الأثمانو شبابنا جعلوا الحياة قضية
إما يمين.. أو يسار قانيو نسوا تراب الأرض ويح عقولهم
هل بعد ((طين الأرض)) من أوطان؟و شيوخنا بخلوا علينا بالمنى
من يا ترى يحيا.. بغير أماني؟قالوا لنا: إن الحياة تجارب
و الويل كل الويل.. للعصيانتركوا لنا وطنا حزينا ضائعا
تركوا الربيع ممزق الأغصان* * *
كم قلت من يأس سأرحل علنيأجد الظلال على ربى النسيان
حتى يعود الحب يملأ مهجتيو يشع نورا في سماء كياني
لكنني أدركت أن بدايتيو نهايتي.. ستكون في أوطاني
و سأسأل الأيام علّ مدينتييوما تعرف قيمة الإنسان
فمتى شجون الليل تهجر عشنا؟و متى الزهور تعود للأغصان؟
و متى أعود لكي أراك مدينتيفرحى بغير اليأس.. و الأحزان؟
أترى سنرجع ذات يوم بيتناو نراه كالأمل الوديع.. الحاني؟
أترى سترحمني مدينتنا التيقد صرت أجهل عندها.. عنواني؟
قد أنكرتني في الزحام و ما درتأني يمزقني لظى.. حرماني
إني وليدك يا مدينتنا فهلصار الجحود.. طبيعة الأوطان؟!
هل صار قتل الابن فيك محللاأم صار حكم الأرض للشيطان؟
إني تجاوزت الحديث و إنماحقي عليك.. سماحة الغفران
فإذا غضبت فأنت أمي فارحميو إذا عتبت فذاك من أحزاني
عن القصيدة
«مدينتي.. بلا عنوان» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.