إلى صورة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(( لاتتكلم ، إن التفسير يقلل من طرافة الموضوع ! ))اذهبي ، واعبري الصحارى إليه
فإذا ما احتواك بين يديهولمحت الأشواق في مقلتيه
مائجــــات أشعةً وظلالامفعمات ضراعةً وابتهالا
فإذا الليل سفّ منه الجناحومضت في انسراحها الأرواح
تتلاقى على مهاد الأثيرعبر آفاق عالم مسحور اللاشعور
عالم الحلم ، مسبح اللاشعورفاسبقني أنت كل حلم إليه
واستقرّي هناك في جفنيهعانقي روحه ، ورفّي عليه
انشديه شعري وغنّي لحونيفي هواه ،
بثّيه كلّ شجونيصورّي لهفتي له وحنيني
حدّثيه . . حتى يلوح الصباحفاذا قبّل النى عينيه
وصحا ، لم يجد هناك لديهغير (( لا شيء)) ماثلاً في يديه
وارجعي أنت صورةً بكماءوجهها خامدٌ بلا تعبير
ميّت القلب والهوى والشعور !.هكذا وليظل حبّي سرا
غامضاً ،إن للغموض لسحرا
آسراً ، يجذب النفوس اليهحيث تبقى مشدودة في يديه
ليس تقوي على الفكاكفكوني
أنت مثلي لديه عمقاً وغوراهكذا ، وليظلّ نهب الظنون
تائها بين شكه واليقين!.أنت روح طائر . . يشدو على كل الغصون . .
يرتوي من خمرة الحب ، ومن نبع الفتونوأنا روح سجين قصّت الدنيا جناحي
نغمي ينبيك عني ، عن مدى عمق جراحي !رحمة يا شاعري ، وانظر الى اصداء روحي
إنها في شعري الباكي استغاثات ذبيح!إنها يا شاعري أنات مظلوم طريد
إنها غصّات مخنوق بأطواق الحديدكلّما ضمّك حضن الليل في صمت وحزن
ومضى قلبك حيران الهوى يسأل عني . .أرهف السمع ، تجد روحي مجروح النداء .
ضارعاً في ألمٍ:رحماك لا تظلم وفائي!
عن القصيدة
«إلى صورة» من شعر فدوى طوقان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.