هواجس دمشقية
الشاعر: عبد السلام فتحي فايز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
«هواجس دمشقية» من شعر عبد السلام فتحي فايز، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شَوقي دمشقُ إليكِ اليومَ ذبّاحُ — وفي يَدَيَّ لِتِلكَ الدارِ مفتاحُ
فَمَنزلُ الأهلِ يَشكو طُولَ غُربتِنا — و القطُّ مَاءَ ،و كلبُ الحَيِّ نبّاحُ
حتى البلابلُ في أوطانِنا هزَلَت — تبكي و تسألُ أينَ القومُ قد راحوا
لم يبقَ عِلمٌ ولا حِبرٌ يُؤرِّخُنا — ولا طبيبٌ هناك اليومَ جَرّاحُ
مازلتُ أؤمنُ أنّ العودةَ اقترَبَتْ — كَمْ أنتَ حَيٌّ أيا قلبي و طَمّاحُ!
ذَرِ التّغرّبَ ، فيهِ الخُبزُ ذو عَفَنٍ — لو أنّ فيه شَهِيَّ الشّهْدِ فَوّاحُ
لا تخشَ جوعاً بِأرضِ الشّامِ أو نَصَبَاً — إنّ القُمامةَ في أرضي لَتُفّاحُ
لا الكهرباءُ سَتُضنِينا إذا انعدمَت — فَنُورُ صَحبي خلالَ اللّيلِ مِصباحُ
ولا الهديرُ ، فإنّ الفِطرَ يُنبِتُهُ — رعدٌ يُزمجِرُ في الآفاقِ صَدّاحُ
فارفع جبينَكَ نحوَ الشّمسِ يا وطني — إنّي فخورٌ و فيكَ اليومَ مَدّاحُ
سُوريّةَ المجدِ أنتِ القمّةُ العليا — قد طِبتِ وجهاً فَوَجهُ الشّامِ وَضّاحُ
قُودي العروبةَ للعلياءِ لو ضَلَّتْ — كما يقودُ عظيمَ الفُلكِ مَلّاحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التغرب: تغرَّبَ يتَغَرَّبُ تغَرُّبًا .- الشخصُ: نزح عن الوطن؛ تغرب طَلَبًا للرزق.
- الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …
- ذباح: الذُّبَاحُ : التهابٌ في الحلق مصحوبٌ بوَرَم ينشأ من عدوى جرثوميّة؛ أصيب بذُباح استدعى مداخلةَ الطبيب.