نداءٌ من لغتنا

الشاعر: عبد السلام فتحي فايز · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«نداءٌ من لغتنا» من شعر عبد السلام فتحي فايز، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأُرسِلُ شوقيَ المَملوءَ طِيبا — إلى العُشّاقِ إذ هَجَرُوا الحبيبا

أنا لغةُ (الكتابِ) بِمِلءِ صوتي — أناديكم ، فهل ألقى مُجِيبا ؟

أنا لغةُ النّبيِّ إذا أتاكم — بِجُندِ (الضّادِ ) سُلطاناً خطيبا

فما بالُ الشّبابِ لقد قَلُوني — أصارت سِيرَتي ذِكراً مُعِيبا ؟

أصارت لَكنَةٌ عَرجاءُ فخراً — فَأُنسَى اليومَ نسياناً عجيبا

لَعَمري إنّ مَحفلَكُم تهاوى — إلى القِيعانِ مُنكسِراً مُخِيبا

لماذا الزّيفُ يَغزُوكم سريعاً — فأسمعُ مِنكُمُ لفظاً غريبا

و يلثغُ جُلُّ مَعشَرِكُم جَهَاراً — و يَعشَقُ بعضُكُم نطقاً مُرِيبا

كأنّ صِبايَ لم يُعجِب فَتَاكُم — فيهجُرُني لِيعتَنِقَ المَشِيبا

وكانت ليلتي غرّاءَ فيكم — و ذروةُ شاهقي صرحاً مَهِيبا

فَمِنّي صارَ جاهِلُكُم عليماً — و باتَ غلامُ قريتِكُم لَبِيبا

كَسَوتُ كلامَكم ثوباً سَلِيطاً — وقالَ لسانُكُم قولاً مُصِيبا

سَقَيتُ الجِيلَ مِن لَبَنٍ بليغٍ — كَطِفلِ المَهدِ إذ يُسقَى الحليبا

أخلّائي الكرامَ فَقَدتُموني — كما المَكلُومُ لو فَقَدَ الطّبيبا

فَعُودوا صَوبَ مَعقِلِكُم سريعاً — لعلّ الرُّشدَ يَلقَاكُم قريبا

وَ هَاتُوا مِن دِلاءِ الفُصحِ هاتُوا — عسى الغُرفاتُ تَبتَلِعُ اللّهِيبا

و إن طالَت ليالي اللّثغِ دَهراً — فَفَجرُ ( الضّادِ )قد رفضَ المغيبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
  • الضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
  • بجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
  • بعضكم: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …

قصائد ذات صلة

  • إلى أمّي
  • حروف دمشق
  • حروف فلسطين
  • غزليّتي
  • اعتذار عن المصافحة
  • إليكَ صديقي
  • هواجس دمشقية
  • صرخة يتيم