نكبة فلسطين
الشاعر: عبد السلام فتحي فايز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«نكبة فلسطين» من شعر عبد السلام فتحي فايز، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُهدِي إليكَ تحيّةَ الإكبارِ ... يا موطني يا زينةَ الأقطارِ
زيّنتَ خارطةَ البلادِ جميعِها ... بل صرتَ لحناً في هوى الأحرارِ
تسعٌ و ستّونَ العجافِ تعاقبَتْ ... مازلتَ فيها في يدِ الأشرارِ
النّايُ يشدو : يا فلسطينُ المُنى ... يا موطنَ الأمجادِ و الإصرارِ
يا قِبلةَ الشعراءِ في ليلِ النوى ... منذا سواكِ يُهِيْجُ لي أشعاري
ما أنتِ داراً كالدّيارِ نُشِيْدُها ... بل أنتِ شِدتِ شموخَنا يا داري
و عَجَنتِ دفقاتِ الطحينِ لِشَعبِنا ... فأكلتُ خبزَ عزيمةٍ و فَخَارِ
شِخنا و نحنُ نُنَاظرُ اليومَ الذي ... فيهِ نؤوبُ لمنزلٍ و حِجَارِ
و نلقّنُ الخصمَ الحقيرَ دروسَهُ ... إذما سيرحلُ ناهقاً كَحِمَارِ
و يُلَمُّ شعبٌ قد تشتّتَ شملُهُذاقَ العذابَ بِبُعدِهِ الغدّارِ ... لمّا مُنِعتُ من الأزيزِ و وَقْعهِ
قدّمتُ شِعراً مع صدى الأوتارِ ... و سألتُ جَدّي : قل لنا يا جَدَّنا
حتّامَ نبقى لاجِئي الأقطارِ ؟! ... فأجابَ جَدّي : يا حفيدي أصغِ لي
لِلنّصرِ لغزٌ غامضُ الأسرارِ ... لا لن يُحرّرَ أرضَكَ الدّمعُ الذي
تبكيهِ ليلاً مع ندى الأسحارِ ... أو شاعرٌ نَظَمَ القصيدَ لأرضِهِ
و أتى قصيداً مُتْقَنَ الأفكارِ ... أو منبرٌ فيهِ اللَّوَاقِطُ دُجِّجَتْ
وبهِ الخطيبُ مُفَوَّهُ الأذكارِ ... أو صُلْحُ ذُلٍّ قد أُعِدَّ مِدَادُهُ
لِنُقَاسَمَ الأوطانَ بالأشبارِ ... أو فُرْقَةٌ شقّتْ صفوفَ جنودِنا
و أتَتْ بِفَصلٍ سَيِّئِ الأخبارِ ... لا لن يحرّرَ أرضَنا إلّا الذي
جعلَ الرصاصَ كَوَابلِ الأمطارِ ... وضعَ الأكُفَّ على الزّنادِ موجّهاً
نحو العدوِّ رصاصةً كالنّارِ ... و بغيرِ ذلكَ لن تعودَ بلادُنا
بل سوفَ تبقى مَرتعَ الكفّارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الطحين: لطح: اللَّطْحُ: كاللَّطْخ إِذا جَفَّ وحُكَّ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثر. وَقَدْ لَطَحه ولَطَخه يَلْطَحُه لَطْحاً: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ مَنْشُورَةً ضَرْبًا غَيْرَ شَدِيدٍ: الأَزهري: اللَّطْح كَالضَّرْبِ بِالْيَدِ. يُقَالُ مِنْهُ … (لسان العرب)
- العجاف: عجف: عَجَفَ نَفسَه عَنِ الطَّعَامِ يَعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً وعَجَّفَها: حبَسها عَنْهُ وَهُوَ لَهُ مُشْتَهٍ ليؤثِرَ بِهِ غيرَه وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْجُوعِ وَالشَّهْوَةِ، وَهُوَ التَّعْجِيف أَيْضًا؛ قَالَ سَلَم … (لسان العرب)
- تسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)
- تعاقبت: عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباه، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قَالَ خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو مِنْ خَليلٍ مَخافةً، ... فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يَقُولُ: … (لسان العرب)
- خبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه … (لسان العرب)
- دفقات: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق … (لسان العرب)
- زينت: زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وَجَمْعُهُ أَزْيانٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ... ودَلٍّ أَجابتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، عَلَى الأَصل، وتَزَيَّنَ هُوَ وازْ … (لسان العرب)
- ستون: ستن: ابْنُ الأَعرابي: الأَسْتانُ أَصل الشَّجَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَسْتَنُ أُصول الشَّجَرِ الْبَالِي، وَاحِدَتُهُ أَسْتَنَة. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأَسْتَنُ، عَلَى وَزْنِ أَحمر، شَجَرٌ يَفْشُو فِي مَنابته وَيَكْثُرُ، … (لسان العرب)