زحفٌ نحوَ ميادين الحُبّ

الشاعر: عبد السلام فتحي فايز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«زحفٌ نحوَ ميادين الحُبّ» من شعر عبد السلام فتحي فايز، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحُبُّ حَصحَصَ، نَبْضُ القلبِ ناداها — والعينُ تعشقُ مَجْرَاهَا و مُرسَاهَا

مرَّت شهورٌ فلم أسمع لها خبراً — و الرّوحُ هامَت تريدُ الآنَ لُقياها

زحفتُ ليلاً إلى ساحاتِ مَنزلِها — والنّفسُ تخشى من الحُسّادِ رُؤيَاها

وما أتيتُ بِسَيفي كي أُقارِعَهُم — بل إنَّ سيفي نَظِيرُ القلبِ يهواها

لمّا وصلتُ أتاني سهمُ مُقلَتِها — ثمّ رَمَتنِي بِنَصلِ السّهْمِ عيناها

قالت: تَوَارَ عن الأنظارِ يا ولدٌ .. — ما أجمَلَ الذَّمَّ إذ يُبدِيْهِ شِدْقَاها!

دَعِي الطّفولةَ تَرجِعْ في أزقّتِنا — إنّ البراءةَ ما أنقى و أحلاها!

قالت : حَذَارِ ، أبي ذو راحةٍ بَطَشَت — حتى الكبارُ كبارَ القومِ تخشاها

قلتُ: استعدّي فَزَندي سوف تَبطِشُها — و تَقلِبُ الأرضَ أعلاها لِأدناها

فلستُ آتي إلى أرجاءِ قَريتِكُم — إلا لأنّي - إذانازلتُ - أقواها

قالت لديّ أشقّاءٌ أُولُو بَأسٍ — هم عَشرةٌ مِنْ شِدَادِ النّاسِ أقساها

قلتُ: الصّراعُ مع الأبطالِ مَرجَلةٌ — والحَربُ أكرمَها المَوْلَى وَ حيّاها

ثِقِي بأنّي عليهم جَدُّ مُنتَصِرٍ — ولن أكونَ إزاءَ الحَربِ أوّاها

لمّا دنوتُ مِنَ الجُدرانِ مُبتَسِماً — حارَت كثيراً و كادَ الخوفُ يغشاها

فَليسَ شخصٌ يُحِيلُ العُسرَ مَيْسَرةً — ويُخمِدُ الحربَ في المَيدانِ إلّاها

لا لن أغادرَ هذا الرّاحَ مُنفَرِداً — حتّى تُغادرَ مع نَعلَيَّ نعلاها

فيها الجَمالُ بأصنافٍ مُطَرَّزَةٍ — سُبحان مَن جَبَلَ الحَسْنا و سَوّاها

الصّيفُ أشرقَ مِن شَمسٍ بِخَدَّيها — أمّا الرّبيعُ فَأَثْنَى ثمّ زَكّاها

تشرينُ يهطلُ غيثاً مِنْ مَدَامِعِهَا — أمّا حُزيرانُ يَصفو في محيّاها

هاقد رجعتُ و نَصرُ الحُبِّ يَغمُرُني — و في يَمِيني غَدَاةَ الغَزوِ يُمْنَاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بسيفي: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ …
  • بنصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا …
  • تعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
  • حصحص: الحُصْحُصْ :- من النَّاس: المتثبت من الأمور العارف بها.
  • رؤياها: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.

قصائد ذات صلة

  • إلى أمّي
  • حروف دمشق
  • حروف فلسطين
  • غزليّتي
  • اعتذار عن المصافحة
  • إليكَ صديقي
  • هواجس دمشقية
  • نداءٌ من لغتنا