نداءٌ من منيمار

الشاعر: عبد السلام فتحي فايز · البحر: الوافر

«نداءٌ من منيمار» من شعر عبد السلام فتحي فايز، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأرسلُ نحوَ مَشرِقِكُم كتابا — أُعَايدُكُم و ألتمِسُ الجوابا

لعلّ الصّوتَ يلقى لو وحيداً — من الأحرارِ لو يُرجَى أجابا

أنا طفلُ الرُّهِينغا إذا نسيتُم — أُبادِلُكم مع العيدِ العِتَابا

أتاني العيدُ منحوراً كَذِبْحٍ — يُلَطِّخُ من مآسيهِ الهِضَابا

نُسَاقُ إلى المذابحِ كالأضاحي — و نُزجَرُ مثلما زجروا الكلابا

كَلَحمِ الشاةِ تَشْويهِ شُوِينا — نُقاسِي من أعادينا المُصَابا

و تُغتَصَبُ العذارى مُرغماتٍ — و تُكوَى بالسّياطِ أيا عُجَابا

تُعرَّى المرأةُ الحسناءُ منّا — فلا تلقى سوى دمعي ثيابا

فَتَسْتُرُ بالدموعِ جُيوبَ عِرضٍ — إزاءَ ظهورِهِ لا لن يُعَابا

لقد نِلْتُم من الأعيادِ قسطاً — و نحنُ و ربِّنا نِلْنا العذابا

إذا غِلْمانُكم لبسوا جديداً — فنحنُ ثيابُنا صارت حِرَابا

حِرَاباً تشتهي لحماً طريّاً — يُمَتِّعُ في طَرَاوتِهِ الذّئابا

أَلستم أمّةَ المليارِ ؟ وَيحٌ — ألستم شاهقاً حُرّاً مُهَابا

دماءُ النّاسِ لا تُمسِي كَماءٍ — فكيفَ دماؤكم أمست لُعَابا؟!

ظَننتُ بأنني سَأرى غُباراً — على الطّرقاتِ أحسبُهُ ضَبابا

و لكنّي وجدتُ غُبَارَ ذُلٍّ — و صرتُ لِسوءِ ما خِلْتُ المُخَابا

فأينَ الزّاحفونَ إلى دياري — أصاروا عند نُصرَتِنا سرابا

أنا طفلُ الرّهينغا إذا نسيتم — أغيثوني رِجالاً أو رِكَابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العتابا: العَتَابَا : نوعٌ من الغناء الشّعبيّ في بلاد الشام؛ يطرب كلُّ الناس في بلاد الشام لسماع العَتَابا.
  • بالسياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).

قصائد ذات صلة

  • إلى أمّي
  • حروف دمشق
  • حروف فلسطين
  • غزليّتي
  • اعتذار عن المصافحة
  • إليكَ صديقي
  • هواجس دمشقية
  • نداءٌ من لغتنا