جسر الهوى خشب
الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«جسر الهوى خشب» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جسر الهوى خشب والماء أسفلُه — زهر الخطــا فوقه وهم يكللُـه
وليلة العيد ما أجلت بشائـرها — هلالهــا مضمر واليأس يخذلُه
لا طارق داعب الأوهام حين سرت — ففك عن حلمه قيــدا يكبـله
يا وهم حبي أما من فرصة سنحت — يُدقّ فيها بباب الحب مقفلُــه
تهالكت نزوات النفس أم وقفت — من الوصيد بباب الدهر تسألُه
عن موعد لقطار في محطته — مات النذير وراح الصمت يقتله
هل ودعت شرفات القصر مبسمها — أم يكتم النجم ما في الظن يذهلُه
والقصر في هدأة الظلماء حل به — من طيفها شبح كالجن ينزله
نمت زهور المنى من حوله عبثا — تلك التي وعدت ظلت تُمَهِّـلُه
ما نال منها رحيقا أو شذى عبق — وكل عام يلي والشوق يذبله
تَعتَّق العهد ردِّدْ شجوه ثملا — يعيد مما مضى في العشق أولُه
مرت سنون كمثل البرق في زخم — أعاد ضوضاءها للذكر أجمـلُه
فأرقت ليلتي والأمس راودني — هل تستطيع الرؤى أمسي تبدله
نوازع الليل نسْج من أناملها — تحيك همس الدجى نورا وتغزله
دربا عليه سرت خيل لـأخيلة — عجلى يلوح لها في الجسر مدخله
كم مرة بُدِّلت خيل لمركبها — ولم يصل ظلها والصبر يمهله
أعلام أعراسها في الصبح ما خفقت — بمنهل للهوى هل جف محفله
مسافر ماكث يرجو المنى مددا — تحط عن ظهره ما عاش يحملُه
يعلل النفس في سجن الهوى جلدا — ترى أيجدي الفتى في الدهر معقله
فليتـه جدَّ ـ كي ينسى ـ على أمل — يزيح عن قلبه ما بات يشغله
أو ليته استقرأ الأقدارـ لو حزرا ـ — فحل من لغزه ما ظل يجهلُــه
يكفيك عزفا فلا تَحْفـل بها فلقد — صُمَّت مســامعها عما تُؤمِّله
يا قصر حلمي الذي شيدت من هوسي — دعها وحكم القضا ، إيـاك تعذله
هلا التمست لها عـذرا يعــززه — صبـر لعل الرجـا يأتيـك أمثلـه
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النذير: النَّذِيرُ : الإنْذَارُ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ.-: المُنْذِرُ إنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحقِّ بَشِيراً وَنَذيراً ج نُذُرٌ.
- الوصيد: الوَصِيدُ : النّبات المتقاربُ الأصول. -: بيت كالحظيرة من الحجارة في الجبال للغَنَم وغيرها؛ قامت رِيحٌ هَوْجَاءُ فاختبأَتِ المواشي في الوصيدِ. -: فِناء الدار والبيتِ وكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ. -: عَتَبَةُ …
- بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- جسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …
- خشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
- داعب: الدَّاعِبُ : فا.-: المازح المتكلِّم بما يُستملح.- من الماء: المتدَفِّق؛ هذا ماءٌ داعبٌ/ وهذه ريحٌ داعبَةٌ أي شديدةٌ تذهب بكلِّ شيْءٍ.