نـذيــرُ الأحلام

الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: المتقارب

«نـذيــرُ الأحلام» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وإذ مالت الشمس نحو المغيب — إلى البحــر تحنــو له جانحــــهْ

يغـازلـهـا موجـه في الأصيـــل — وفـيه جـدائـلهـــا سـابـحــــهْ

علا بالسـفينـة لغو رفــيق — يغـني مقـاطعـه الجـارحــهْ

يعربد باللحن في نغمـات — كأغنيـة الغجر الصـادحـة

فتغمره ذكريـات السـنـيــن — كمن عاشها الليلة البارحهْ

* — أيرقب في زفـرات البحــار

وأنَّـاتـها الفرصـة السـانحـهْ — يدغــدغــه حلُـم أنهـكـتــــه

بأضـلعـه الـرغبـة الجـامـحـهْ — وتشدو له النفس عذب اللحون

لكيما يـرى الصفقـة الرابحــهْ — ألا اترك لماضيـك ذكرى القبـور

لتـقتـحم اللـحظـة الفـادحـــهْ — فتعبـر جسـرا بحمـل ثقيــل

تكفـكف دمعـتك الطـامحــهْ — *

ستذكـر يومـك هـذا العـقيـمَ — ووجــه حضــارتـك الـرازحــهْ

وصـرخـة حـر بـأعلـى الجـبــال — تهــزك أصـداؤها السـارحـــه

ستذكـر حتى الثـرى في الهجـوع — كـرؤيــا لأحــلامــك الـرائحـــهْ

"فباريس" تـأكـل زيـف الأمـاني — وإن فتحـت حضنـهـا مـازحــهْ

فما أنت من عطش تُستغــاث — وما هي من عـزهـا مانحـة

وما الحلــم إلا حثــالة ظـن — بـدا وهمـه فكــرة راجحـة

* — وصـاح النذيـر ينـاجي النجـوم

يلـملـم أحـلامــه الكـادحـــهْ — ببـاخـرة سمـقـت فـي السمــاء

ذيــول لأعـلامـها اللائــحـــــهْ — وتلك المدائن في الليل راحت

تُنــاغي حمـامـاتها النـازحــهْ — فـإذ بالمــآذن تخـبـو فــــــرارا

كهاربة فـي الـدجى قادحــةْ — تنادي صـلاة العشـاء ســـراة

بإحسـاسـهم لم تنم جـارحــة — وتغـرس فـي جـوفـه كالـرمــاح

تبـاريـح أصـواتهــا النــائحــــهْ — يرى الصبح خلف الديار وزادا

بماضيه في العظة الناصحــة — لعـل الزمــان يجــود بغـيـث

يعيـد الحقـول غــدا صـالحــة — ***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارحه: البَارِحَةُ : مذ البارح.-: أقرب ليلة مضت، ما أَشبهَ الليلة بالبارحة.
  • الجارحه: الجَارِحَة : مذ الجارِحُ، كل عضو من أعضاء الجسد؛ داهمتْه الحافلة فلم تَبْقَ لهُ جارحةٌ سليمة.-: ما يُمْكِنُ الاصطيادُ به منِ السباع والطيْر والكلابِ قلْ أُحِلَّ لَكمُ الطَيبَات وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مكلِّبِ …
  • الجامحه: جمع: جَوَامِحُ. [ج م ح]. (فاعل من جَمَحَ). لَفْظٌ وَاحِدٌ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. 1."رَكِبَ جَوَاداً جَامِحاً" : مُنْدَفِعاً، وَثَّاباً. 2."بِهِ هَوًى جَامِحٌ" : حُبٌّ عَاطِفِيٌّ غَيْرُ خَاضِعٍ لِلْعَقْلِ.
  • السانحه: السَّانِحُ : فا.-: ما أَتاكَ عن يمينك من ظَبي أو طائر أو غير ذلك.-: ما عرض وتيسَّرَ من رأي أو شِعر؛ رأيٌ سَانحٌ ج سَوَانِحُ وسُنَّحٌ.
  • الغجر: الغَجَرُ : النوَرُ وهم قومٌ جفاةٌ منتشرونَ في أصقاع عديدة، ولهم تقاليدُ وعادات خاصة، ويعتمدونَ في معاشهم على بعض الصناعات الخفيفة، الواحد غَجَريُّ مؤ غَجَرِيّة.
  • اللحون: حون: الحانةُ: موضعُ بَيْعِ الخَمْر؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَظُنُّها فَارِسِيَّةً وأَن أَصلها خَانَةٌ. والتَّحَوُّنُ: الذُّلُّ والهَلاكُ.
  • باللحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …

قصائد ذات صلة

  • رَجْع الصدى
  • على ألمٍ في العيد
  • لغزة الوجـدان شد رحاله
  • سوف يبقى القريض حرا
  • عودي كما كنت ..
  • لا تلم حظــك..
  • مرَّ قطار صحبك
  • أحلام ذاك الفتــى