نَشِيـــدُ النَّصْــرِ
الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: الخفيف
«نَشِيـــدُ النَّصْــرِ» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اِرْفَعِ الْأَعْــلَامَ خُضْــرَا — فِي الْحِمَى بِيضاً وَحُمْرَا
هَذِهِ الْأَرْضُ عَــرُوسٌ — فَتَحَتْ لِلْجُنْــدِ صَـــدْرَا
وَتَبَـاهَتْ فِي رُبَـاهَــا — تُنْبِتُ الْأَفْــرَاحَ زَهْـــرَا
عَوْدَةُ الْأَبْطَالِ صَارَتْ — لِلْغَــدِ الْمَـأْمُـولِ جِسْــرَا
إِنَّهَـا نَشْـوَةُ عِيــدٍ — أَتْرَعَتْ لِلنَّصْــرِ خَمْــــرَا
فَرَوَى الْآمَــالَ حَتَّى — بَـاتَتِ الْأَحْلَا مُ سَكْــرَى
أَوَ يُنْسى يَـوْمُ بَعْثٍ — رَاحَ فِي الْأَيَّـــامِ ذِكْـــرَا
*** — خَفِفِ الْــوَطْءَ وَسَايِرْ
نَسَـقَ الإِنْشَـــادِ نَبْـــرَا — وَاضْبُطِ السَّيْــرَ بِحَـزْمٍ
وَارْفَعِ الْهَامَــةَ فَخْــرَا — مَوْكِبُ النَّصْـرِ تَعَالَـى
فِي الْوَرَى يُعْلِــنُ نَصْرَا — ***
فَانْشُـدوا هذا صبــاحٌ — لَاحَ في الآفــاقِ فَجْـرَا
معلنــا وقـفَ كفــاحٍ — مستميـت دام دهــــرا
فيه دَمَّـرْنَـا عَـــدُوّاً — وأخـذنــا منـه ثــــأرا
وجعلنا الصبـر زادا — وَابْتَغَيْنَــا منه أجـــرا
وَثَبَتْـنَا في الْتِحَــامٍ — ودحرنا الْحِلْـفَ دَحْــرَا
فَاوَضُونَـا سنــوات — واسْتَبَاحـوا الوفْـدَ أَسْــرا
والتزمنا الحربَ سَبْعــاً — وانْجَلى الأعداءُ قَهْــرا
*** — خَفِفِ الْــوَطْءَ وَسَايِرْ
نَسَـقَ الإِنْشَـــادِ نَبْـــرَا — وَاضْبُطِ السَّيْــرَ بِحَـزْمٍ
وَارْفَعِ الْهَامَــةَ فَخْــرَا — مَوْكِبُ النَّصْـرِ تَعَالَـى
فِي الْوَرَى يُعْلِــنُ نَصْرَا — ***
أيها الصحبُ تعَــالوا — نَنْشُـدُ التاريــخَ شعــرا
ما نسينا منه يوما — ما نسينا منه شهـرا
ما نسينا طائــراتٍ — تملأ الأنحـــاءَ جَمْــرا
وسُمُـوماً فَجَّــرُوها — بسلاح كان حَظْـــرَا
ملأوا الجــوَّ وباءً — صَيَّـرُوا الْمَعْمُـورَ قَفْــرَا
وَتَمَادَوْا في غـرورٍ — حين ظَنُّـوا الأمرَ غـدرا
فَدَهَاهُمْ مَا دَهَاهُمْ — واسْتَحالَ الرِّبْحُ خُسْــرا
*** — خَفِفِ الْــوَطْءَ وَسَايِرْ
نَسَـقَ الإِنْشَـــادِ نَبْـــرَا — وَاضْبُطِ السَّيْــرَ بِحَـزْمٍ
وَارْفَعِ الْهَامَــةَ فَخْــرَا — مَوْكِبُ النَّصْـرِ تَعَالَـى
فِي الْوَرَى يُعْلِــنُ نَصْرَا — ***
مر عهدٌ في صــراعٍ — طال والأعْــوامُ تَتْــرَى
في بطـولات تَحَـدَّتْ — ما بدا في الزَّحْفِ وَعْــرا
فَأَنَــاروا بالضَّحــايــا — في سمــاء المجـد بــدرا
فاذكـروا عهــدَ رِفَــاقٍ — بذلوا الأرواحَ مَهْـــرا
فشهيــدُ الأمسِ حِصْـنٌ — وشفيــعٌ صــار ذُخْــرَا
وهْو في الدنيــا خُلــودٌ — يملأ الأكــوانَ عِطْــرَا
فَارْسُموا الذكـرى امْتِنَانـاً — في جبــين الدهرِ شُكْــرَا
*** — خَفِفِ الْــوَطْءَ وَسَايِرْ
نَسَـقَ الإِنْشَـــادِ نَبْـــرَا — وَاضْبُطِ السَّيْــرَ بِحَـزْمٍ
وَارْفَعِ الْهَامَــةَ فَخْــرَا — مَوْكِبُ النَّصْـرِ تَعَالَـى
فِي الْوَرَى يُعْلِــنُ نَصْرَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوطء: الأَلْوَطُ : الألصقُ؛ هذا أَلْوطُ بقلبي.
- تنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.
- خضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
- خفف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف …
- رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …
- للغد: لغد: اللُّغْدُ: باطنُ النَّصِيل بَيْنَ الْحَنَكِ وصَفْقِ العُنُق، وَهُمَا اللُّغْدُودان؛ وَقِيلَ: هُوَ لَحْمَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَالْجَمْعُ أَلغاد؛ وَهِيَ اللَّغاديد: اللحْمات الَّتِي بَيْنَ الْحَنَكِ وَصَفْحَةِ الْعُنُقِ …