ناقة الحكيم

الشاعر: عزوزي علي أيمنان · البحر: المتدارك

«ناقة الحكيم» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ناقة الشيخ الحكيم استنفذت كل البراري — تتغذى بأراجيف كلامي

بزماني ومكاني — لا وقوف فالمدى رهن التجدد

يوميات الدهر تطغى في الرهان — غير مجد في ضواحينا التزام

فانطلق فني فما جدوى المقام — في اغتارب .

بل وحتَّام ستبقى هائما . — بالطلول الدارسة

وعلام ... ؟ — كم وجدنا في المعرةْ

يا رفيقي من خصام — فنزلنا من عروش الحلم يا شيخ المعرةْ

وامتطينا كرسي المقهى ودخنا سجارة — وتأملنا إشارات المرور

ورمينا " الرملياتْ "* — في الليالي الموحشات

بين أحضان الفرات — إنما الواقع أسمى في الدروب

ومجير من متاهات الغيوب — *

ناقة الشيخ الحكيم استنزفت كل العنا — والتقاليد التي سدت دروب المجد زادتنا ضنى

عمَّر الفكر قفاراً — ثم أخلى مدنـا

فوداعا يا مقامات المنى — سوف يبقى ذكرنا

أبدا في حينا — قد أقمنا ذات حين ها هنا

وتركنا حفلة العرس وهاتيك الشموع — يا حبيبي ليتنا

* — سبح الفكر دهورا

وجنى الإحساس شوك — نرتجي فيه عبورا

بين بعد واتصال — ضل نهج " الرَّمْليات "

سبح اللاوعي فيها سبحات — لا ترم مما مضى أو هو آت

حلُما يأتيك ليلا في سبات — إنها محض خيال

ومجاني يانعات — أثمرت جنسا محال

أطلق النفس ولا ... — تتقيد بالعنان

واسقنا ضمن الندامى — من مواضينا كؤوسا

ثم دعنا كي نرى — مشهدا خلف الورى

في دنانا وهروبا من مواعيد الفتن — من عهود أسرتنا في هوى الروض الأغن

وليال مترعات زيفت أغلى المنن — يا حبيبي فالسؤال

ظل محدود المجال — ظل موصولا بنا

فشددنا من جديد — نحو ما يبدو على البعد الرحال

فإذا الماضي خيال — يا صديقي فلتكن

لك مثلي نوبة — من عناء وسقام

حلق الطير الصغير — مولعا بالطيران

كان أغراه الصباح — فإذا لفح الهجير

فوَهَى منه الجناح — فهوى وهو كسير

يا لعمري كيف ينسى — حلمه والطيران الأولَ

* — أوصد الأبواب يا شيخ المدينة

ولتنمْ حتى الأبد — عن مناداة البلاد

فهي ليست غير وهم وسراب — من سنا ذات العماد

ضرب السر حصاره — نضج الزرع وما ثمَّ غلال

موسم الجنيِ دنا — وفررنا عن عمد

وتركنا ما رجونا خلفنا — يا حبيبي ليتنا

* — لا تلمنا.. قد قفزنا

شاهق الصور ولذنا بالفرار — وتركنا خلفنا جر الحبال

فإذا موج البحار — في هياج كالجبال

يا سجينا كيف من وهمك يوما تمرقُ — كيف ينجو الزورقُ

أين منك المشرقُ — هارب أنت من القصر الذي أُسكنت دهرا

فإلى أين الرحيل — يا سجين المستحيل

من مروقٍ جئت أومن أي جيل — يافتى رغم التجافي .. بعد لأي زرتنا

دارت الأضواء في أجوائنا — فارتسمنا في مئات من ظلال

ليس فيها أي طيف للمثال — ما درينا أي ظل ظلنا

ليتها كانت سوارا حولنا — فاختفت فينا الظلال

واختفي كل زمان لم نجد فيه اشتعال — وفقدنا ظلنا

يا حبيبي ليتنا — *

هذه الحانة كم أدمنتها — عاكفا في الدهر صيفا وشتاءْ

كلما صحوي روى لي هجرها — شدني غيبي إليها في المساءْ

فأنا أعمرها عند الأصيل — وهْي في روعي وإصباحي هبـــاءْ

فاسلكي الدرب بعزم ناقتي — ما لدينا فضل وقت للبكاء

عائد من غير زاد علنَّي — ألمس الدفء لديكم والضيــاءْ

عائد منذ بدايات الزمان — كي أرى أحلام مقهى الفقراءْ

* — جَيرِ.. جُـدِّي ناقتي

ودِّعي بحر الخليل — من خزامى باقتي

بقيَ العود الهزيل — في صحارى فاقتي

فاصنعي منه الدليل — نغما جد أصيل

جَيرِ.. جُـدِّي ناقتي — جَيرِ.. جُـدِّي ناقتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
  • التزام: الالْتِزامُ : مصــ.- : ارتباط بموجب عقد بين شخصين أو أكثر؛ لا يُخِلُّ الرجل الصادق بالتزامه . - : التمسك بما تمليه المبادىء الأخلاقية من غير قسر خارجي؛ التزام الكاتب الفكري /الالتزام الأخلاقيّ.
  • الرهان: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …
  • المرور: المَرُورُ :الذي يجيءُ ويَذهب نشاطاً.
  • بزماني: الزَّمَانُ : الوقت القصير منه أو الطويل؛ لم أَرَه من زمانٍ/ حصل هذا الأمرُ زمانَ الحرب العالمية الثانية/ تروي لهم الجدَّةُ حكاياتِ زمانٍ، أي حكايات زمنٍ بعيد ماضٍ/ حدثَ هذا من زمان، أي من وقت بعيد ماضٍ/ على مرِّ الزَّمان …

قصائد ذات صلة

  • رَجْع الصدى
  • نـذيــرُ الأحلام
  • على ألمٍ في العيد
  • لغزة الوجـدان شد رحاله
  • سوف يبقى القريض حرا
  • عودي كما كنت ..
  • لا تلم حظــك..
  • مرَّ قطار صحبك