جفاك الخليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جفاك الخليلونحن هنا قبل عام
ولم نتحد في القليلفيا أيها العصبي لماذا
تسائل عن حلمنا غادتي ..والقلوب أضاع الطريق إليها الدليل
وكانت على زهرة الساحل الأبديزغاريدها بصمة في المساء
فمن كان يدعو دعاء الصحابة غيريومن كان يرجو الرجاء
فيا أيها العصبيتحسَّر .. تحسَّر
فإن الربى لم تلد غير لغم الظهيرة..في وطأة الخف مثل السهام
وتاهت على الدرب بنت الربيعوما اتسع الحقل للزارعين
ومن عاد منهميريد الجوار
*جفاك الخليل
ونحن هنا قبل ذاك الصهيلبأروقة الحلم كانت رحاكم
تصَّعد في الليل صوت الشخيرلتطحن كيس شعير
وكف دقيقبراحة طفل صغير
ولم يلتق النجم والنجم منذ مددناإلى الهرم الملتحي سلما من نخيل
فأي الطواحين تقصدها القافلةوأي الفريقين تاه
وأي خرائطنا كسفت شمسها ..وتعرَّت سماوات أزمانها ..
من كواكبها والنجومفضاع اتجاه لبوصلة في دروب القضاة
وقبلتنا تاه عنها إمام الصلاةفأي المنابر تقصدها السابلة
وأي المعابد تحضنها النافلة*
جفاك الخليلوكانت عيونك للعاشقين مضاربَ ..
للعاشقين الذين تفانواوكنا وكانوا
ولم ينته الدرب حتى استكانواوما غازل القصر أي نزيل
فهلا رسمت لعينك تاجابربع الضواحي
كحدقة طيرتضم النواحي
فتجمع لقط المقاهيضمادا لكل جراحي
فيرجع لحني إلي غزيرايغطي تقاطع كل الدروب
لماذا ركنتم لأشرطة من بخوروما الحفل إلا ضلال
وأخبية ليس إلا ..وأرجوحة للخمور
فهل رمت جدوى لفجريوما قدمت غادتي مهرها القمريِّ
لتلك القبوروقد علمت عندما نسجت ..
لحنها الأزلي الأصيلعلى رقصة من ضياء رفيف ..
لأرواح من لم يموتوابأنْ ليس للحن هذا مثيلا
بأنْ ليس للحن هذا بديل*
جفاك الخليلونحن هنا قبل عمر
وكان من العهد أن نلتقي في الأصيلبأحضان من سبقونا قبيل الرحيل
ففي حضنها حقبة من عطورفيا أيها الشعراء تداعوا .. تداعوا
فقد أسقط الليل في النهر شارة ملكيًّ ..وانكفأ النهر نحو الجبال يروِّ الصخور
فأيَّان تبكيوكيف يدافع دمعك هذي البحور
فما للثعالب نهجودين الذئاب أراجيف نافرة الحرف ..
موفورة الصرفمهدورة السقف
زائفة الزحف دون عبورفأي المعابد تحضنها النافلة
وأي مناد ينادي ليوم النفيررويدك فالشعر أعمى أُخيِّي
وأنت ضرير.***
عن القصيدة
«جفاك الخليل» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.