على ألمٍ في العيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهبت بذا الدرب الطويل بأن يطوىفقد طال فيه السير حتى غدا حَبْوَا
لِعِيدَيْن مرا ما تفقدتِ دوحتيوذا ثالث والصد غايتك القصوى
أرى الصوم صومين اعتنقت كليهماعلى الرغم مني ما أزكي به التقوى
وما أنت إلا طفلة بخواطريبريئة عشق لا احتيال ولا شكوى
رسمتك في الأوهام من جَمْرِ فكرةٍفيا ويح فكر من ضلالته يُكوى
وما سغب الحِنَّاء يُخفي وشومَهاإذا في الدجى لاحت مُرقَّشَة نشوى
كأن شعاعا من ديارك زارنيخيالا به أرجعت من عهدنا صفوا
وما هو من عز الشباب حقيقةولكنها أصداء شوق رنا شدوا
فقد يطرب القلب المعنَّى إذا بداسراب به يحيي الشباب ولو لهوا
على أَلَمٍ في العيد عطرتِ بهجتيهدايا مُنحناها كما المن والسلوى
فأنت من الأعياد عيدي وبهجتيوأنت من الأشعار أجمل ما أهوى
ولولاك والشطآن باتت غريبةلما خضت أمواج الهموم وما أقوى
وهذي الكروب اجتاحت الزمن الذيبإِعْلامنا صارت أعاجيبه تروى
تقص من المُجدي صريحا وغامضاوما هو مأجور يُضلِّلُك الفحوى
لحرب وقتل وادِّعَاء وحُجَّةوسجن ولا استئناف حكم ولا دعوى
وقصف وتهديم المباني بأهلهامخابز صارت للزبائن كالمهوى
جنون من الفوضى يدك ضرائحاوكانت بحِجْر الدهر طيبة المثوى
وذا أول الإعصار لاح ولم نحدوأنهى قرار الحرب في غزةَ اللغوا
فغزة مفتاح المقادير كلهاوبارجة الأيام تحذو بها حذوا
وعادوا فعدنا لا نهاب وعيدهمفإن أحجموا خوفا سعينا لها عدوا
شواظ من النيران روَّع أمنهمإذا أرسلت من بُعدها بلغت شأوا
فحلت بهم ويلات رعب بملجإوما أدبر الأبطال لو مزقوا شلوا
فقد قُلِّدوا منذ القديم شهادةوساما علا فوق الصدور لهم زهوا
فيا غزة الأحرار ما أنت فرصةتناهت إليهم من تقاعسنا سهوا
فقد خسروا الميدان في كل مرةوعودك من صلب الحديد فما يلوى
تنقلت الآلام تسعى كأنهــــاجراثيم حرب من وباء به عدوى
فماذا يقول المرء والعيد محفلإذا حل أَخْفَينا التعاسة والبلوى
فكم خيِّرٍ يسعى بطيب مودةيحاول إصلاح الأمور ولا جدوى
وما الشعر ينسينا الهموم وإنمالحرمة أعياد نردده عفوا
فيا بهجة العيد التي هي غايتيأعيري زماني ما تروق به النجوى
وإن بصلاة والدعاء بعيدناوعطر وأطباق تُزَيِّنها الحلوى
فنسألك اللهم عيدا مباركايعود علينا بالرجاء وما يُنوى
وصل على خير الأنام محمدصلاة تتيح القرب في جنة المأوى
وسلم وبارك واشمل الآل كلهمبتعداد من بين الصفا لَفَّ والمروى
عن القصيدة
«على ألمٍ في العيد» من شعر عزوزي علي أيمنان، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.