أغنية من فينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانت تنام في سريري ، والصباحمنكب كأنه وشاح
من رأسها لردفهاوقطرة من مطر الخريف
ترقد في ظلال جفنهاو النفس المستعجل الحفيف
يشهق في حلمتهاوقفت قربها، أحبها، أرقبها، أشمها
النبض نبض وثنيوالروح روح صوفي، سليب البدن
أقول ، يا نفسي، رآك الله عطشى حين بل غربتكجائعة فقوتك
تائهة فمد خيط نجمة يضيء لكيا جسمها الأبيض قل : أأنت صوت؟
فقد تحاورنا كثيراً في المساءيا جسمها الأبيض قل: أأنت خضرة منوّرة؟
يا كم تجولت سعيدا في حدائقكيا جسمها الأبيض قل : أأنت خمرة؟
فقد نهلت من حواف مرمركسقايتي من المدام و الحباب و الزبد
يا جسمها الأبيض مثل خاطر الملائكةتبارك الله الذي قد أبدعك
و أحمد الله الذي ذات مساءعلى جفوني وضعك
لما رأينا الشمس في مفارق الطرقمدت ذراعيها الجميلتين
مدت ذراعيها المخيفتينونقرت أصابع المدينة المدببه
على زجاج عشنا، كأنها تدفعناتذهب ، أين ؟
تشابكت أكفّنا ، واعتنقتأصابع اليدين
تعانقت شفاهنا، وافترقتفي قبلة بليلة منهومه
تفرقت خطواتنا، وانكفأتعلى السلالم القديمه
ثم نزلنا للطريق واجمينلما دخلنا في مواكب البشر
المسرعين الخطو نحو الخبز و المئونهالمسرعين الخطو نحو الموت
في جبهة الطريق ، انفلتت ذراعهافي نصفه، تباعدت، فرّقنا مستعجل يشد طفلته
في آخر الطريق تقتما استطعت لو رأيت ما لون عينيها
وحين شارفنا ذرى الميدان غمغمت بدون صوتكأنها تسألني .. من أنت ؟
عن القصيدة
«أغنية من فينا» من شعر صلاح عبد الصبور، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.