شنق زهران
الشاعر: صلاح عبد الصبور · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«شنق زهران» من شعر صلاح عبد الصبور، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وثوى فى جبهة الأرض الضياء — ومشى الحزن إلى الأكواخ
تنين — له ألف زراع
كل دهليز زراع — من أذان الظهر حتى الليل
يا الله — فى نصف نهار
كل هذي المحن الصماء فى نصف نهار — مذ تدلى رأس زهران الوديع
****** — كان زهران غلاما
أمه سمراء ، والأب مولّّّّّد — ُوبعينيه وسامه
وعلى الصدغ حمامه — وعلى الزند أبو زيد سلامه
ممسكا سيفا ، وتحت الوشم نبش كالكتابه — اسم قرية
( دنشواي ) — شب زهران قويا
ونقيا — يطأ الأرض خفيفا
وأليفا — كان ضحاكا ولوعا بالغناء
وسماع الشعر في ليل الشتاء — ونمت في قلب زهران ، زهيره
ساقها خضراء من ماء الحياه — تاجها احمر كالنار التي تصنع قبله
حينما مر بظهر السوق يوما — ذات يوم...
مر زهران بظهر السوق يوما — واشترى شالا منمنم
ومشى يختال عجبا ، مثل تركى معمم — ويحيل الطرف ..... ما أحلى الشباب
عندما يصنع حبا — عندما يجهد أن يصطاد قلبا
****** — كان ياما كان
أن زفت لزهران جميله — كان ياما كان
ان انجب زهران غلاما .. وغلاما — كان ياما كان
أن مرت لياليه الطويله — ونمت فى قلب زهران شجيره
ساقها سوداء من طين الحياه — فرعها أحمر كالنار التى تحرق حقلا
عندما مر بظهر السوق يوما — ذات يوم
مر زهران بظهر السوق يوما — ورأى النار التى تحرق حقلا
ورأى النار التى تصرع طفلا — كان زهران صديقا للحياه
ورأى النيران تجتاح الحياه — مد زهران إلى الأنجم كفا
ودعا يسأل لطفا — ربما ... سورة حقد فى الدماء
ربما استعدى على النار السماء — وضع النطع على السكة والغيلان جاءوا
وأتى السياف مسرور وأعداء الحياه — صنعوا الموت لأحباب الحياه
وتدلى رأس زهران الوديع — قريتي من يومها لم تأتدم إلا الدموع
قريتي من يومها تأوى إلى الركن الصديع — قريتي من يومها تخشى الحياه
كان زهران صديقا للحياه — مات زهران وعيناه حياه
فلماذا قريتي تخشى الحياه .
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- الصماء: صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
- المحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …
- الوديع: الوَدِيعُ : ذُو الدَّعَةِ، وهي الخفض والسِّعة في العيش؛ كان في عيشه وديعًا. - من الخيل: المستريحُ الصّائر إلى الدَّعَةِ والسّكون. -: المقبرةُ؛ وَدَّعَهُ أهلُه ومُحِبُوهُ إلى الوديعِ حيث دُفِنَ. -: العَهْدُ ج وَدَائِعُ.
- تنين: جمع: تَنَانِينُ. (حيوان). 1.: حَيَوانٌ مِنْ رُتْبَةِ الحَرْشَفِيَّاتِ، مِنَ الزَّوَاحِفِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ العَظَايَا تَتَمَيَّزُ بِامْتِدَادٍ جِلْدِيٍّ يُسَاعِدُهَا عَلَى الحَوْمِ، أَيِ الانْتِقَالِ مِنَ الأَشْجَارِ إ …
- دهليز: الدِّهْليزُ : ما بَيْن البَاب والدَّار.-: الحَنيَّةُ؛ أقام دهليزاً يصل بين الدارْين.-: المدخل؛ دِهليزُ الأُذُن/ دهليزُ الأَنْف/ أبناءُ الدَّهاليز هم اللقَطاء ج دَهَاليرُ (معـ).
- زراع: الزَّرَاعُ : من يزرع الأرض؛ ينتظر الزَّرَّاعُ المطر بصبر فارغ. -: النمّامُ المفسد؛ طرد المجتمعون الزّرّاعَ من مجلسهم.