رؤيــــا

الشاعر: صلاح عبد الصبور · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة

«رؤيــــا» من شعر صلاح عبد الصبور، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في كل مساء، — حين تدق الساعة نصف الليل،

وتذوي الأصوات — أتداخل في جلدي أتشرب أنفاسي

و أنادم ظلي فوق الحائط — أتجول في تاريخي، أتنزه في تذكاراتي

أتحد بجسمي المتفتت في أجزاء اليوم الميت — تستيقظ أيامي المدفونة في جسمي المتفتت

أتشابك طفلاً وصبياً وحكيماً محزوناً — يتآلف ضحكي وبكائي مثل قرار وجواب

أجدل حبلا من زهوي وضياعي — لأعلقه في سقف الليل الأزرق

أتسلقه حتى أتمدد في وجه قباب المدن الصخرية — أتعانق و الدنيا في منتصف الليل.

حين تدق الساعة دقتها الأولى — تبدأ رحلتي الليلية

أتخير ركنا من أركان الأرض الستة — كي أنفذ منه غريباً مجهولاً

يتكشف وجهي، وتسيل غضون جبيني — تتماوج فيه عينان معذبتان مسامحتان

يتحول جسمي دخان ونداوه — ترقد أعضائي في ظل نجوم الليل الوهاجة و المنطفأة

تتآكلها الظلمة و الأنداء، لتنحل صفاء وهيولي — أتمزق ريحا طيبة تحمل حبات الخصب المختبئة

تخفيها تحت سراويل العشاق. — و في أذرعة الأغصان

أتفتت أحياناً موسيقى سحرية — هائمة في أنحاء الوديان

أتحول حين يتم تمامي -زمناً — تتنقل فيه نجوم الليل

تتجول دقات الساعات — كل صباح، يفتح باب الكون الشرقي

وتخرج منه الشمس اللهبية — وتذوّب أعضائي، ثم تجمدها

تلقي نوراً يكشف عريي — تتخلع عن عورتي النجمات

أتجمع فاراً ، أهوي من عليائي، — إذ تنقطع حبالي الليلة

يلقي بي في مخزن عاديات — كي أتأمل بعيون مرتبكة

من تحت الأرفف أقدام المارة في الطرقات.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحائط: الحَائِطُ [حوط]: فا.-: الجدار. -: البستان؛إذأ أَتيتَ إلى حائط فنادِ صاحبَه .
  • بجسمي: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • تاريخي: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.

قصائد ذات صلة

  • شنق زهران
  • مرثية رجل عظيم
  • دموع على ضريح القلب
  • أغنية ولاء
  • مرثية رجل تافه
  • رسالة سعيد
  • أغنية للشتاء
  • أحلام الفارس القديم