أرصفة الإشارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من البعيدِ، حيثُ يسكنُ الغيبُتُشيرين إليّ بإيماءةٍ
كأنما اليمامُ حطّ على رأسك الجميلكأنما الشهبُ وأرواحُ البحّارة
وأرصفةٌ غادرتها من سنين،تُشيرين إليّ
طيورُ سمّان عادت من هجراتها الكثيرةإلى شواطئ تحلمُ بالرحيل
في لحظة يشطرُها البرقُتلوّحين بأيدٍ متعبةٍ
في محطّات يختنقُ فيها الهواءُوالمسافرون
على مقربةٍ من الطفولةوكان شجرٌ، تهزّه ريحٌ خفيفةٌ
ريحُ خريف يطرقُ الأبواب والنوافذليأوي إلى فراشه الأثير
على مقربة من المذبحة وأفواجالجلاّدين، كان حلمٌ
وكان زمانُ مطلقٌوكان الغيابُ الذي يملأُ الصالة بالضجيج.
على مقربة من رأسيتُحلقُ طيورك الرحيمةُ حول ملائكتها
كما تحلّقُ الأغصانُ حول جذعها المقطوع.فأسٌ حجريّةٌ في غابر الأزمان
أو جزّارٌ،وفي الثكنة أفكار أخرى
عن ما سوف يأتيأفكارٌ ونقيضُها.
باذخُ مشهدُ النوم أمام الأزرق الداهمعلى الحُجرات والأيّام
وباذخٌ مشهدُ البحرنسوقُ قطعانه الخضراء في أحلامنا.
تُشيرين إليّ كأنما رفُ يمامٍحطّ على خصْركِ الجميل.
عن القصيدة
«أرصفة الإشارة» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.