وداعة النسيم والبارحة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وداعة النسيم :البارحة
رأيتني أكتب كلاماً متلعثماًكأنما هو محمولٌ على مناكب أشباح
كلاماً يتدفّقُ من مسارب خفيّةكمن يطاردُ حلماً في صحراء
رأيتني أحبل بصرخةٍ ترفضُ الخروجترفض الولادة
ولادتها عسيرةأريدُ أن أصرخَ
أن تكونَ صرختي بلون أعصابيبلون دمي وأحشائي
بلون الأصدقاء الذين ماتوا قبل قليل- لا بلون عشيرتي -
بلون طائرٍ يعبر الطّوفان.البارحة :
رأيتُها تعبرُ المسافةَلا، لقد عبرتُها قبل ذلك بكثير
وتستقرّ في حضنيتُداعب شعرَ رأسي
والجسدَ المثخنَ بجراحِها ومائِهارأيتُها ترتّبُ أيّامي
كما ترتّبُ صمتَ الفاكهة وأثاث المنزلتقفزُ من تلّة زمنيةٍ إلى أخرى
حتى تصلَ إلى يومٍ بعينهيوم ليس كباقي الأيام يقيناً
فأُفَاجَأُ بالصّفعةِ تدوّي على خدّيلم أسألها السبب
نمتُ في حضنها بوداعة النّسيمبوداعة ثور أفرغ هياجه
قبل أن يمتطي أنثاهنمت نومة المجرم في رحم جريمته.
رأيتني في مسرحٍ مليء بالمرايايشبه كهفاً
كان السحَرةُ يتحرّكون داخلَه بكسلويتبادلون الأضحيات
كان الجو عابقا بالبخوركانوا يصمتون بجلال
كلّما عوى ذئبٌ أو نعق غرابمشرعين النّوافذ للضّباع
كي تقفزَ أسراباً إلى باطن الكهف.
عن القصيدة
«وداعة النسيم والبارحة» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.