وداعة النسيم والبارحة

الشاعر: سيف الرحبي · البحر: المجتث

«وداعة النسيم والبارحة» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وداعة النسيم : ... البارحة

رأيتني أكتب كلاماً متلعثماً ... كأنما هو محمولٌ على مناكب أشباح

كلاماً يتدفّقُ من مسارب خفيّة ... كمن يطاردُ حلماً في صحراء

رأيتني أحبل بصرخةٍ ترفضُ الخروج ... ترفض الولادة

ولادتها عسيرة ... أريدُ أن أصرخَ

أن تكونَ صرختي بلون أعصابي ... بلون دمي وأحشائي

بلون الأصدقاء الذين ماتوا قبل قليل ... - لا بلون عشيرتي -

بلون طائرٍ يعبر الطّوفان. ... البارحة :

رأيتُها تعبرُ المسافةَ ... لا، لقد عبرتُها قبل ذلك بكثير

وتستقرّ في حضني ... تُداعب شعرَ رأسي

والجسدَ المثخنَ بجراحِها ومائِها ... رأيتُها ترتّبُ أيّامي

كما ترتّبُ صمتَ الفاكهة وأثاث المنزل ... تقفزُ من تلّة زمنيةٍ إلى أخرى

حتى تصلَ إلى يومٍ بعينه ... يوم ليس كباقي الأيام يقيناً

فأُفَاجَأُ بالصّفعةِ تدوّي على خدّي ... لم أسألها السبب

نمتُ في حضنها بوداعة النّسيم ... بوداعة ثور أفرغ هياجه

قبل أن يمتطي أنثاه ... نمت نومة المجرم في رحم جريمته.

رأيتني في مسرحٍ مليء بالمرايا ... يشبه كهفاً

كان السحَرةُ يتحرّكون داخلَه بكسل ... ويتبادلون الأضحيات

كان الجو عابقا بالبخور ... كانوا يصمتون بجلال

كلّما عوى ذئبٌ أو نعق غراب ... مشرعين النّوافذ للضّباع

كي تقفزَ أسراباً إلى باطن الكهف.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخروج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً … (لسان العرب)
  • الطوفان: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
  • بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ … (لسان العرب)
  • ترفض: رفض: الرَّفْضُ: تركُكَ الشيءَ. تَقُولُ: رَفَضَني فَرَفَضْتُه، رَفَضْتُ الشيءَ أَرْفُضُه وأَرفِضُه رَفْضاً ورَفَضاً: تركتُه وفَرَّقْتُه. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّفْضُ التَّرْكُ، وَقَدْ رَفَضَه يَرْفُضُه ويَرْفِضُه. والرَّفَضُ … (لسان العرب)
  • صرختي: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
  • عشيرتي: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً … (لسان العرب)
  • كلاما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل … (لسان العرب)
  • ماتوا: أتأ: حَكَى أَبو عَلِيٍّ، فِي التَّذكرة، عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ: أَتْأةُ أُمُّ قَيْس بْنِ ضِرار قَاتِلِ الْمِقْدَامِ، وَهِيَ مِنْ بَكر وَائِلٍ. قَالَ: وَهُوَ مِنْ بَابِ أَجأ[[. قوله قَالَ [وَهُوَ مِنْ بَابِ إلخ] كذا بالنسخ وا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هذيان الجبال والسحرة
  • يتميمة الدهر - خواطر
  • يا غربة الروح في دنيا من الحجرِ السيابّ
  • هذيان الجبال والسحرة
  • مقاطع (1)
  • لن تقرع الأجراس
  • أسرح النظر
  • سهرة