غيمة
الشاعر: سيف الرحبي · البحر: الوافر
«غيمة» من شعر سيف الرحبي، من العصر الحديث، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الوافر.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أي غيمة ستنام على سريرك — هذه الليلة
وأنت تُحلّقين من حلْم إلى آخرَ — في أرض البحيرات المسحورة؟
مدينة النّســاء — إلى فلليني
أطلق حصان خيالي — في مدينة النساء النائمة بين أنقاض الشّهوة والأضواء
وسط هالةٍ من البخور والزّعفران — يرقصُ الحصان النّاعسُ بشَبَق
كأنّما تجرفه ذكرياتٌ غزيرةٌ — لإناثٍ عَبَرْنَهُ في الحلم.
يغيم الجو، يسقط مطرٌ خفيفٌ — يواصل الحصانُ رقصتَه التي أصبحت عنيفةً من فرط الهياج الأعمى في حديقةٍ تبدو مهجورةً إلا من الزّفيرِ والأنفاسِ المتقطّعةِ التي تطفو كالسُحب فوقَ مياهٍ آسنةٍ.
يظهرُ فلليني بين حشودِ النّســاء يقود وحيد القرن ويبدو مفتوناً بالمشهد لا يلبث أن يصيبَه الضّجرُ فجأةً، يتلفتُ يميناً وشمالاً باحثاً عن فجوةٍ للهروب. — الحصان كأنّما يمتطي جسراً يمرّ من تحته نهرُ النّيل أو المسيسبي وعضوه يتدلى في الفراغ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البخور: البَخُورُ : ما تُستنشق رائحته الزكيّة عند إحراقه من عودٍ ونحوه ج بَخُورَاتٌ.
- الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- الزفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
- الناعس: النَّاعِسُ : فا.-: فاتر الحواسّ شبهُ النّائم؛ إذا حلَّ المساءُ رأيتُ جدّتي ناعسةً ج نُعَّسٌ مؤ ناعسةٌ ج نواعِسُ.
- الهياج: الهِيَاجُ: الهَيْجاء، أي الحرب؛ انتهى الهِياج بالصلح بين المتحاربين.
- بشبق: شبق: الشَّبَقُ: شِدَّةُ الغُلْمة وطلبُ النِّكَاحِ. يُقَالُ: رَجُلٌ شَبِقٌ وَامْرَأَةٌ شَبِقةٌ. وشَبِقَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، شَبَقاً، فَهُوَ شَبِقٌ: اشْتَدَّتْ غُلْمَتُهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَ …