بغداد دمعك
الشاعر: حسن يحيى العذاري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
«بغداد دمعك» من شعر حسن يحيى العذاري، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بغدادُ ما زالت دموعُكِ تُسكَبٌ — وكأنَّ دمعَ العينِ عندكِ مذهبُ
بغدادُ والأرواحُ يُقطَفُ زَهرها — يوماً فيوماً والبيوتُ تُرهَّبُ
بغدادُ والأموالُ تُسرقُ كُلَّها — علناً ومن تلك الخزائنِ تُنهبُ
بغدادُ ما زالَ الفقيرُ لجوعِهِ — صنواً وما زالَ السجينُ يُعذَّبُ
قد كان يُمني النفسَ في خلواتِهِ — بغدٍ على كلِّ الورى لا يّصعُبُ
لكنَّما الآمالُ قد تجري بما — لا يشتهيه المرءُ فيما يَرغبُ
بالأمسِ كان الموتُ يزحفُ نحوهُ — واليومُ أضحى للمنيةِ يَذهَبُ
فإلى متى يبقى الغزالُ لجمعكُم — ويؤولُ للشعبِ المضنّى أرنبُ
قد كان يرجو أن يعود لعزِّه — إذ صارَ يملك ذي الخزائنِ شوذبُ
لكنَّه رُغمَ الأسى وبما ابتُلي — قد جاء بغدادُ الهوى يَتَقرَّبُ
وكذا يجيءُ الابنُ يطلبُ ودَّها — ولهُ عيونٌ للجريمة تَرقُبُ
شَهِدت أذاهم والمنون وبعدها — حقٌ على غيرِ الحقيقةِ يُسلبُ
نادى وفي التاريخ بعضُ مغانمٍ — يرنوا إليها البعضُ فيما يكتب
يا من تريدُ إلى الزعامةِ سلَّماً — اقصد قلوب الناس فيها المنصبُ
دعْ عنكَ معسولَ الكلامِ فإنَّهُ — من فاسقٍ رُغم الحلاوةِ يَكذِبُ
واسمعْ لها تدعو الإله ولم تزلْ — تأبى الفراقَ وفي الهوى تتشبَّبُ
تدعو ونبضُ القلبِ يهتفُ صادقا — يا أرضَ أهلينا سقاكِ الصيِّبُ
بغدادُ لا مسَّتكِ عاديةٌ ولا — مسَّ العراقَ تفرُّقٌ وتَشعِّبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجين: السِّجِّينُ : السِّجْن؛ وُضِع المجرمُ في السِّجِّين -: وادٍ في جهنم.-: موضع فيه كتابُ الفُجّار كلا إنّ كِتََابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ .-: الصُّلبُ الشديد.-: الدَائِمُ.- من النَّخل: ما سُجِّن--: العَلاَنَيَةُ؛ فَعَلَ …
- ترهب: تَرَهَّبَ يَتَرَهَّبُ تَرَهُّباً : صار راهباً وهو المتعبِّد من النصارى في صومعته، الزاهد والمتخلي عن ملذات الدنيا. ـ: تبتَّل للّه متنسّكاً؛ صدمته الحياةُ فاعتزل وترهَّب.
- تسرق: تَسَرَّقَ يَتَسَرَّقُ تَسَرُّقاً : ـ الأَشياءَ: سرقها شيئاً فشيئاً؛ تسرّق السمعَ للحديث الجاري بين المتهامسين/ تسرَّق النظر إلى الفتاة.